إدارة لها نهم عظيم في السيطرة المطلقة على كل المسابقات التي تخوضها دون رحمة وتملك أدوات تحقيق هذه السيطرة من فكر وهدوء وإمكانيات مادية وإدارية وبشرية عظيمة، جماهير لا تقبل بغير الذهب شعارا وعنوانا للفريق الأزرق بما تملك من ثقافة وعقلية ووفاء وطموح لا حدود له، نجوم أصبح الفوز بالبطولات ونثر الإبداع وزراعة الفرح من خلال الفوز والذهب المتواصل هو شعارهم الوحيد الذي يقاتلون من أجله.
حقق الهلال البطولة رقم 60 في تاريخه وقبل نهاية الدوري بجولتين وبفارق مريح عن أقرب منافسيه، فرحت جماهيره لمدة 24 ساعة فقط وفي حالة لا توجد إلا في الثقافة الزرقاء الفاخرة بدأت الجماهير بالمطالبة والتحفيز للظفر بكأس خادم الحرمين الشريفين دون الانغماس في فرح بطولة الدوري طويلا والنوم عليها. هذه الظاهرة العجيبة الفريدة والتي تعتبر ماركة مسجلة للهلاليين تعبر عن الفكر الإداري الذي انتهجته الإدارات المتعاقبة على النادي وهو ما ترجمه تصرف رئيس النادي بعد إعلان حسم الدوري وذهابه إلى أحد مقاهي العاصمة مباشرة بعد المباراة. لم يقم المأدب ولم يحتفل بصخب ولم يبالغ في فرحته رغم مقدرته على ذلك ورغم أنه حقق في أشهر قليلة ما لم يحققه أي رئيس آخر، بطل آسيا، رابع العالم، بطل الدوري، لكنه أراد أن يقول للجماهير إننا لن نكتفي بما حققنا ولكننا ماضون في إسعادكم بالكثير من الذهب.
هذا هو كبير آسيا وهذه هي ثقافة إدارته وجماهيره وهذا هو السر الكبير في استمرار تحقيق الأمجاد تلو الأمجاد لكبير الكبار الهلال.
@khaled5saba