وأضاف: إن الاكتشافين يؤكدان وجود النفط والغاز في مكامن صخور حقب الحياة القديمة، مما يجعلان أحجار الرمل هدفا مستقبليا، مشيرا إلى أنه ذكر ذلك الأمر في بحث قدمه في مؤتمر عالمي منذ 36 عاما ونشر في كتاب أصدرته الجمعية الأمريكية لجيولوجي النفط، حول احتمالات وجود النفط والغاز في ما يعرف جيولوجيًا بحوض تبوك والذي يشمل منطقة هذين الحقلين.
وقال الأستاذ المشارك في جامعة الملك عبدالعزيز، د. وحيد أبو شنب، إن اكتشاف الحقلين الجديدين خطوة إستراتيجية في صناعة الغاز بالمملكة ويدعم التطور المتسارع من تحقيق الاكتفاء الذاتي إلى التصدير المباشر والاستثمار في مصادر الغاز، وعقد شراكات عالمية، وإنشاء محفظة عالمية لتصبح المملكة لاعبا مهما وأساسيا في قطاع الغاز الدولي.
وأوضح أن المملكة تمضى قدما لتحقيق شراكات إستراتيجية تمكنها من تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي، مضيفا: إن الغاز الطبيعي يوفّر دخلاً مادياً ثابتاً ومرتفعاً، فهو أكثر اقتصاداً من بعض أنواع الوقود البديل، ويعتبر من أكثر مصادر الطاقة أماناً ويساعد على استدامة واستمرارية عمل المنشأة التي تعتمد عليه في عملها.
وأشار أبو شنب إلى أن الاكتشافات الحديثة تحسن من صناعة الطاقة، فيما أظهرت دراسات في وزارة الطاقة أن المملكة في طريقها لتصبح ثالث أكبر منتج للغاز في 2030، وفي تقارير عالمية تحتل المملكة المرتبة التاسعة من حيث إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 112.1 مليار متر مكعب، تمثل 2.9 % من الإنتاج العالمي في العام ذاته البالغ نحو 3.87 تريليون متر مكعب، و4.1 % من إنتاج أكبر عشر دول منتجة للغاز.
وأكد أن تلك الاكتشافات ستغير خارطة الغاز عالميا، لتصبح المملكة في المركز الثاني بعد روسيا من حيث المخزون العالمي للغاز.
وقال المستشار الاقتصادي اياس آل بارود: إن اكتشاف الحقلين يدعم الاقتصاد السعودي ويصب في زيادة الناتج المحلي، مبينا أن خارطة الطريق الاقتصادية السعودية القادمة ورؤية 2030 في تعدد مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط وتواجد المملكة في جميع مصادر الطاقة البديلة أو المتجددة وعلى رأسها الغاز وجميع المعادن، وقرب الاكتشاف من منطقة وعد الشمال التي تعد من أكبر مناطق المملكة في التعدين وقرب مصادر الاكتشاف للطاقة بالقرب منها سيسهم في تشغيلها ليوفر فرصا وظيفية وتحقيق أمان وظيفي ومعيشي لأبناء المنطقة الشمالية.
وأضاف: إن الموقع متميز بقربه من مشاريع الدولة العظيمة مثل نيوم والمناطق التي تشهد تطورا سريعا ونهضة تنموية وصناعية في المملكة لتجعل المملكة متصدرة دائما في الطاقة بالعالم.
