وقال مدير إدارة التسويق في البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات عساف العمري: نعمل حاليا مع اللجنة الصحية المعنية بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية الخاصة بعودة نشاط المعارض، كما توجد خطة مقترحة لا تزال تحت الموافقة تتمثل في فتح النشاط على ثلاث مراحل وهي اجتماعات تتضمن 50 شخصا فما دون، والأخرى للفعاليات التي تضم 500 زائر فما دون، أما الثالثة فستكون للفعاليات التي يتجاوز عدد حضورها الـ 500 زائر وهي مرهونة بفتح كامل النشاط الاقتصادي لأن المعارض والمؤتمرات تقوم أساسا على التجمع.
وأضاف إن جميع البروتوكولات الوقائية، التي عملنا عليها مع اللجنة الصحية تتماشى كليا مع الأنظمة الدولية من ناحية المسافات بين الأشخاص، وكذلك المقاعد سواء في المعارض أو المؤتمرات.
وأشار إلى أن مستقبل القطاع واعد، خاصة أن قطاع المعارض يرتبط ارتباطا وثيقا في القطاع السياحي من ناحية الخطوط الجوية والفنادق، الذي يعتمد كليا على فعاليات الأعمال.
وأكد العمري أن الفعاليات لم تتوقف خلال الأزمة إذ تمت إقامة حوالي 10 معارض افتراضية في الربع الثاني بالمملكة خلال أزمة «كورونا»، كما تم إدراج لوائح هذا النوع من الفعاليات ضمن لوائح الهيئة الخاصة بالفعاليات الافتراضية، التي لم تكن موجودة في السابق نظرا لنمو القطاع بالفعاليات الجدية والمتخصصين في الفعاليات الافتراضية، الذي يجب على الجميع تمكينهم في القطاع، مشيرا إلى أن أعمال المعارض تراجعت خلال فترة أزمة «كورونا» بنسبة 100% لتوقف كافة المناسبات.
وأوضح أن هناك تحديات في البنية التحتية ونحتاج إلى تحديد بعض الأنظمة واللوائح وجعلها أكثر مرونة وسهولة للممارسين في القطاع، وهناك دراسات وتصنيفات لقطاع المعارض ولمنظمي الفعاليات.
تحديات ومنافسة
وأوضح رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني العفالق أنه بعد تنظيم قطاع المعارض والمؤتمرات وفتح التأشيرات السياحية، وتسهيل بعض الاشتراطات والرسوم الجمركية المتعلقة بدخول منتجات الشركات المشاركة بالمعارض أصبحت أسواق المملكة بيئة جاذبة لكل المستثمرين في العالم.
وأكد أن هذا القطاع المهم كان يواجه تحديات عدة من بينها عدم التنظيم بدليل أن استخراج الترخيص لإقامة معرض كان يحتاج إلى مراجعة حوالي 5 جهات مختصة كل لها اشتراطاتها الخاصة للحصول على ذلك، ولكن بعد إنشاء الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات أصبحت هناك مرونة في إصدار هذه التراخيص أدت إلى زيادة نمو حجم إقامة المعارض والمؤتمرات في المملكة.
وأشار العفالق إلى أنه بعد عودة الحياة الطبيعية سيحظى نشاط المعارض بنمو جيد، خاصة أن المنطقة الشرقية تتميز بالقطاعات المتخصصة في النفط والغاز ومشتقاتهما، وكذلك القطاعات الأخرى لوجود القيمة التنافسية بحكم مجاورة أسواق أخرى تتميز بالحجم الكبير وقوة الجاذبية مثل سوق مدينة الرياض وأسواق الخليج المجاورة.
معارض افتراضية
ووصفت مدير التطوير للعلامات التجارية بالسعودية والشرق الأوسط عبير جليح قطاع المعارض بالمحرك الاقتصادي كونه أهم مصادر الدخل بالعالم إذ يتم من خلاله تفعيل كل الأنشطة السياحية والتجارية، وكذلك التبادل الاقتصادي المحلي والدولي.
وقالت إن جائحة فيروس «كورونا» تعتبر من التحديات، التي أثرت على عمل كامل القطاع، خاصة أنه أساس لكثير من الأنشطة مثل تنظيم المعارض وقطاع التجهيزات الدعائية والديكور والصوتيات والشاشات والفنادق ووكالات السفر والطيران، وفي المقابل تعتمد غالبية الأنشطة التجارية اعتمادا مباشرا على مثل هذه المعارض خاصة الاستهلاكية لعقد اللقاءات المباشرة مع المستثمرين أو المستهلكين كونها المقر الوحيد للتجار المتنقلين والأسر المنتجة. وأضافت: سيواجه نشاط المعارض والمؤتمرات الكثير من التحديات خلال المرحلة المقبلة أهمها تراجع نسبة الإقبال على مثل هذه المعارض إلى أن يتم الإعلان عن انجلاء الجائحة، وسيلجأ العارضون من الدول الأخرى إلى إيجاد البدائل مثل المعارض الافتراضية تفاديا لمخاطر الاختلاط وتقليل التكاليف، التي أرهقت الاقتصاد العالمي بالفترة الماضية، مما سيدفع ذلك أغلب الشركات إلى تخفيض ميزانياتها التي تشمل المشاركات بالمعارض، إلى جانب أن الإجراءات الاحترازية تتطلب مشاركات قليلة واستهلاك مساحات كبيرة ستسبب خسارة للشركة المنظمة في ظل ارتفاع أسعار تأجير المساحات في القاعات والمراكز التجارية.
وأكدت أن القطاع يحتاج حاليا لإعادة الجدولة الزمنية واختيار الأوقات المناسبة في ظل ازدهار القطاعات التقنية والاتصالات والذكاء الاصطناعي والقطاعات الصحية والتعليمية إلى جانب قطاعات التغذية والتوريد والتي أثبتت قوتها أثناء الجائحة.
وعن عودة عمل المعارض، تمنت جليح أن يكون هناك دعم حكومي لصناع المعارض من خلال تقديم جزء مادي يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على المشاركة بمثل هذه المعارض عن طريق دفع جزء من التكاليف المترتبة على المنظم، التي تعتبر تكاليف باهظة، إذ يبلغ متوسط الأسعار للثلاثة الأيام للقاعة الواحدة من ٤٥٠ إلى ٦٥٠ ألف ريال وغير مجهزة أو مفروشة مما يتطلب من المنظم فرشها وتجهيزها وصنع الأجنحة الخاصة بالعارضين وتجهيز بقية التفاصيل لإكمال المعرض، وعادة يبلغ متوسط تكاليف إقامة معرض تجاري 1.5 إلى 5 ملايين ريال في حال كان العمل نوعيا ويعتمد على استضافات دولية وفعاليات مكلفة، مشيرة إلى تراجع أعمال القطاع بنسبة ٣٠٪، ولكن في المقابل يوجد حاليا توجه كبير لـ «الفرنشايز» المحلي من قبل المستثمرين.