وبحسب هذه المؤشرات فإننا نحتاج ولا شك إلى الوضع في الاعتبار استخدام أي تقنيات أو آلات تتمتع بالدقة والكفاءة والسرعة في الإنجاز لأن ذلك سيكون نمط إدارة الاقتصاد ومواكبة التطورات، وبدلا من أن يعمل الكثيرون في أعمال تهددها تلك الآلات، ينبغي أن يكون الإنسان من يدير تلك الآلات ليحافظ على عمله، بمعنى أن يتم تطوير قدرات الإنسان الإنتاجية ويدير منظومة أعماله ذات الصلة بالتصنيع والإنتاج.
كثير من المشاريع الريادية لدينا ترتبط بالتقنية، وهي في صميمها إنتاجية لذلك فإننا بحاجة إلى ممارسات إنتاجية تعكس دورنا في مواكبة المستقبل وتطوره، وبدلا من أن يزداد الباحثون عن عمل في مسار وظيفي فقط، يمكن أن يجدوا مسارات إنتاجية متنوعة تجعل الآلات جزءا من عملهم وليست بديلا عن الإنسان.
الجانب الآخر المهم هو تركيز الجامعات والمؤسسات التعليمية على مواكبة هذا التطور بحيث تتجه عميقا في التدريب التقني والبحث والاختراع والابتكار، فذلك ينتج جيلا تقنيا جديدا يمكنه أن يدخل من أبواب المستقبل وهو أكثر تهيئة لما يمكن أن يتعامل معه بدلا من أن يكون متفرجا فيما الآلات تأخذ وظيفته، لأن ذلك ببساطة سيكون هو الواقع الجديد الذي ينبغي أن نستعد له مبكرا ونتهيأ له بما يحفز الأجيال على الابتكار والإبداع وأن تسيطر على تلك الآلات وليس العكس.