ظهر في الآونة الأخيرة فئة من الجماهير أخذت الإثارة والمتعة إلى منحى سلبي جدا وأصبحت تهدد جمال كرة القدم بالتعصب الأعمى الذي جعل الوسط الرياضي يعيش حالة من الاحتقان السلبي. لطالما وجد التعصب الرياضي في العالم وهذا التعصب لم يكن وليد اليوم ولكن التراكمات والتصاريح غير المسؤولة من البعض غذت هذا التعصب. عندما نعود بالزمن للخلف قليلا قبل ما يقارب ١٠ سنوات لم تكن الحالة بهذا السوء ولم تظهر على السطح بهذه الطريقة حيث إن الاستخدام السلبي من البعض لوسائل التواصل الاجتماعي ساهم بشكل كبير جدا في إظهار التعصب الرياضي وكأنه نوع من الإثارة بين الأندية والمشجعين.
لم يكن التعصب الرياضي خطرا على صغار السن المتعلقين بالأندية الرياضية إلا عندما أتاحت بعض القنوات الفرصة للمتعصبين لنشر فوضويتهم على السطح والتأثير على النشء بكلمات ذات طبيعة غريبة وانتصار مزعوم وتشكيك وإلقاء اتهامات بدون دليل جعلت من فوز خصمك بـ ٣ نقاط عادية في مباراة حدثا عظيما وكأن العالم سيتوقف!
هنا وجب على الجميع من أعلى سلطة رياضية في الوطن إعادة الأمور لمكانها الصحيح واتخاذ إجراءات تحفظ الحقوق للمسؤولين والجهات الرسمية والأندية، والأخذ بالاعتبار أن من يطلق الاتهامات بلا دليل ولمجرد تخدير جماهيره وزيادة المظلومية لهذا الفريق أو ذاك ما هو إلا مثير للتعصب الرياضي بكل أشكاله مما يؤثر على التلاحم الوطني والنسيج الاجتماعي.
من حق الجماهير تشجيع فرقها ومساندتها وزيادة الإثارة الإيجابية لتحفيز نجومهم ولكن تحت مستوى ومظلة الوطن دون المس بالأندية الأخرى بأي شكل من الأشكال.
رؤساء الأندية يجب أن يكونوا في الخط الأول كقدوة حسنة في التنافس الشريف والمتعة الكروية الجميلة.
@Khaled5Saba