في مجتمعنا، أكدت جائحة كورونا أن ممارسة الرياضة لدى الأغلبية أمر وقتي حسب المزاج والظروف، وتلك الوقتية مدتها قصيرة، حيث ينبعث الملل والضجر من ممارسة أي نوع من الرياضة، وفي أي وقت وأي مكان، لأنها ليست رغبة لدى أولئك الناس، وإنما نزوة، وموضة تأتي وتذهب، فليس للأمور الصحية حضور، لأنه لو كان الفرد يفكر في صحته أكثر من أي شيء آخر لكانت الرياضة حاضرة قبل الأكل والنوم والجلوس لساعات طويلة دون حراك.
مع بدء تطبيق الحظر في بلادنا بسبب كورونا هب الناس على شراء الأجهزة والملابس والأحذية الرياضية، وخرج الناس للشوارع لاستغلال ساعة المشي اليومية، رغم أن الكثير من المتابعين أكدوا أن كل شيء سيختفي بعد الحظر، وبالفعل، مع انتهاء ذلك الحظر اختفى ممارسو الرياضة من الشوارع، وتواجد الغبار على الأجهزة المنزلية الرياضية بدلا من الناس، ليعود الوضع الطبيعي للكثير من الناس، وانتهاء موضة الرياضة الكورونية.
البعض استبشر خيرا بحظر كورونا وساعة المشي، بأن تلك فاتحة خير لتعويد الناس على ممارسة الرياضة اليومية، ولكن القلة القليلة من صمد وقاوم الملل وواصل في البرنامج، في الوقت الذي لم تنفع لا برامج ممارسة الرياضة عن بعد، ولا دعوة الرياضيين للناس لممارسة الرياضة، ونحن في زمن كثرت فيه الأمراض والمطاعم، والتي هي بحاجة إلى ممارسة رياضية أكثر من الناس من أجل صحة مميزة وجسم سليم، ويجب أن تصل درجة الوعي لدى الناس أننا لسنا بحاجة إلى دعوة أو جائحة وغيرها من أجل ممارسة الرياضة، بل هي رغبة يجب أن تحضر في النفس لمصلحتنا أولا وأخيرا.
[email protected]