ما يتعلق بدور المملكة النفطي في الساحة الدولية، يأتي في إطار الدور والقرار السيادي، وذلك ما تحقق وأصبح واقعا خلال التحديات الأخيرة التي تتعلق بالعرض والطلب، الذي تضرر بفعل جائحة كورونا، وكان لا بد من اتخاذ قرارات ومواقف تحفظ توازن السوق النفطي، وذلك أمر لا بد أن يقوم به اللاعبون الكبار والمؤثرون، لذلك بادرت المملكة إلى قيادة أوبك وبذل جهود جبارة مع المنتجين من خارجها، وفي مقدمتهم روسيا، ووصلت معها ومع غيرها إلى نتائج إيجابية مهمة، انعكست بالخير على الأسواق الدولية وتحققت معها مكاسب الجميع.
هذا الدور السعودي مستمر، ومن خلال جهود سمو الأمير عبدالعزيز تواصل المملكة تزويد العالم بالطاقة، التي يتحقق معها خير البشرية وتنميتها، فليست السعودية منتجا وحسب للنفط، وإنما لها دورها المتشابك الذي يبدأ بإنتاج النفط ولا ينتهي به، حيث يتم أيضا الإسهام في تحقيق التنمية العالمية وخدمة مجتمعات العالم واقتصاداتها من خلال الطاقة ومشتقاتها والخدمات التي ترتبط بها، فهو دور تراكمي لا ينحصر في النفط فقط، ويكفينا فخرا وعزا أن نمنح الإنسانية كل هذا العطاء، ونحرص على أن يحصل الجميع على فرصهم في التنمية والنمو، وهذا هو دور الكبار الذي يظهر على مدى التاريخ وفي أصعب الظروف، كما تفعل بلادنا الحبيبة دوما.