فثمة علاقة بين البيئة والقوة الاقتصادية، علما بأنه لوحظ في بعض الدول المتقدمة التي تعنى بالاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق، التوافق مع البيئة وفكر التنمية المستدامة، فالاقتصاد الأزرق يتناول الأنهار والبحار والثروات البحرية المختلفة من غاز وتوليد الطاقة الكهربائية من المياه وغيرها. كذلك الاقتصاد الأخضر الذي يركز على الاستخدامات النظيفة في الصناعات المختلفة، والطاقة المتجددة الشمسية وطاقة الرياح. لذلك يختص الاقتصاد البيئي بالدراسات النظرية أو التجريبية للآثار الاقتصادية للسياسات البيئية الوطنية والمحلية في جميع أنحاء العالم. وتشمل تكاليف وفوائد السياسات البيئية البديلة لمعالجة تلوث الهواء ونوعية المياه، والمواد السامة، والنفايات الصلبة، وكل ما يتعلق بالبيئة، لأنها المورد الأول للحفاظ على الاستثمارات.
السياسات البيئية المتبعة، تفرض العديد من السلوكيات التي تترك تأثير النشاط الاقتصادي على البيئة التي نعيش فيها، فالتدابير والمبادرات البيئية، تحفز على تغيير السلوك البيئي للأفراد، بزيادة الوعي البيئي والحفاظ على المكتسبات، وهذا ما يوجه به صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بصورة مستمرة، لا سيما بعد إطلاعه على تقارير مبادرات جمعية أصدقاء البيئة.
تأثير البيئة، لا بد من الالتفات له مستقبلا، والبحث عن إمكانيات تعزز من عمق العلاقة بين الاقتصاد والبيئة، بأهداف وخطط إستراتيجية، وتوفير كل ما يسهم في تنفيذ حملات ومبادرات، ذات تأثير مباشر على موارد البيئة، ووضع برامج هادفة وتحديد أولويات الحفاظ على المتنزهات والغابات، مع أهمية معرفة المتغيرات البيئية وخطط التكيف معها، وتنمية البيئة البحرية والساحلية، لاعتبارها وجهة رئيسية وهامة.
للبيئة علينا حق، فهي وجه من وجوه الاقتصاد الوطني ومرجعية أساسية لكل منطقة.