ونوّهت الكاتبة إلى أن الكونجرس الأمريكي والاتحاد الأوروبي فشلا في تلك المهمة، مضيفة: «حتى عندما فُرضت عليه غرامة بقيمة 5 مليارات دولار من قبل لجنة التجارة الفيدرالية على خلفية دوره في فضيحة كامبريدج أناليتيكا، ارتفع سعر سهمه».
وأوضحت أنه في حال نجحت مقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة من قبل كبرى العلامات التجارية في العالم، فسيكون السبب لأنها استهدفت أرباحه.
وأشارت الكاتبة إلى أن الموقع الشهير كان شريكًا في العديد من الجرائم السياسية، أبرزها أنه سهّل لقوة أجنبية التدخل في الانتخابات الأمريكية، وأنه أذاع مجزرة على الهواء للملايين حول العالم، كما أنه ساعد في التحريض على إبادة جماعية.
وأضافت: يقول تقرير للأمم المتحدة إن فيسبوك لعب دورًا حاسمًا في التحريض على الكراهية والعنف ضد الروهينجا في ميانمار، الذين مات منهم عشرات الآلاف، وهرب مئات الآلاف للنجاة بحياتهم.
ونوّهت إلى أن فيسبوك بات بندقية غير مرخصة وغير خاضعة للقوانين أو الرقابة، وهو في أيدي وبيوت 2.6 مليار شخص، يخترقه عملاء سريون يعملون لصالح دول قومية، وهو مختبر لجماعات تمدح آثار التطهير التي أحدثها الهولوكوست.
وأردفت: يقول الناس في بعض الأحيان إنه لو كان «فيسبوك» دولة، كان سيصبح أكبر من الصين. لكن هذا تشبيه خاطئ. لو كان فيسبوك دولة، فسيكون دولة مارقة على غرار كوريا الشمالية. كما أنه ليس بندقية، ولكنه سلاح نووي.
ومضت تقول: هذه ليست شركة بقدر ما هي كيان استبدادي وديكتاتوري وإمبراطورية عالمية يسيطر عليها رجل واحد، اختار أن يتجاهل منتقديه حول العالم رغم أن أدلة الضرر باتت دامغة غير قابلة للإنكار أو الجدل.
وبحسب الكاتب، فإن موقع التواصل الاجتماعي استمر في ضخ دعاية منافية للعقل ولا تُصدق مع سيطرته على قنوات توزيع الأخبار الرئيسية. ومثلما مواطنو كوريا الشمالية عاجزون عن العمل خارج الدولة، فإنه يبدو من شبه المستحيل اليوم الحياة دون فيسبوك وواتساب وإنستجرام.
وسلّطت الكاتبة الضوء على حملة «أوقفوا الكراهية من أجل الربح #StopHateForProfit»، قائلة إنها وحّدت 6 منظمات حقوق مدنية أمريكية للضغط على المعلنين لوقف إعلاناتهم عبر الموقع لشهر يوليو.
وأشارت إلى أن الحملة تسارعت بسبب قرار فيسبوك بعدم حذف منشور لدونالد ترامب يهدد فيه بالعنف ضد المحتجين المدافعين عن حملة حياة السود مهمة: «عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار».
ولفتت إلى أن مطالب الحملة لا تطالب بوقف الأكاذيب في الإعلانات السياسية، لكنها تناهض أضرار فيسبوك عالميًا وتهديده للديمقراطية.
وتابعت: إذا كنت لا تبالي بأمر الديمقراطية، ففكر للحظة في فيروس كورونا. الموقع يعج بمعاداة اللقاح مثلما هو مصاب بمعاداة السامية.
وأشارت إلى أن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لفيسبوك، ليس كيم يونج أون زعيم كوريا الشمالية. ولكنه أقوى بكثير.
وتابعت: على الرغم من أن 500 شركة انضمت الآن إلى المقاطعة، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن هذا يمثل 5% فقط من أرباحه، بما يعني أن فيسبوك ليس أكبر من الصين، بل إنه أكبر من الرأسمالية.