DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

إيطاليون يعيدون بناء دبابة تعود للحرب العالمية الأولى

إيطاليون يعيدون بناء دبابة تعود للحرب العالمية الأولى
إيطاليون يعيدون بناء دبابة تعود للحرب العالمية الأولى
نموذج الدبابة الإيطالية فيات 2000 (متداولة)
إيطاليون يعيدون بناء دبابة تعود للحرب العالمية الأولى
نموذج الدبابة الإيطالية فيات 2000 (متداولة)
كانت آخر مرة شاهد فيها أي شخص الدبابة الإيطالية من طراز «فيات 2000»، والتي كانت من بين الدبابات الرائدة أثناء الحرب العالمية الأولى، عندما كان الديكتاتور الفاشي بينيتو موسوليني، مشغولًا بغزو بلاد الحبشة، وكان الديكتاتور الألماني النازي أدولف هتلر يستضيف أولمبياد برلين في عام 1936.
وبعد مرور أكثر من 80 عامًا، أقدمت مجموعة من الإيطاليين المتحمسين على إعادة بناء الدبابة، من الصفر، وذلك إعرابًا عن تقديرهم لما يطلقون عليه «معجزة هندسية». وقال جيانكارلو مارين، وهو رجل أعمال يقيم في إقليم فينيتو في شمال شرق البلاد، وهو الذي قام برعاية المشروع، «على المرء أن يكون مجنونًا بعض الشيء لكي يقوم بذلك، إلا أن الشغف بالميكانيكا يقودك إلى ذلك وأكثر».
وقال مارين الذي يبلغ من العمر 80 عامًا: «لقد ولدت ميكانيكيا وسأموت ميكانيكيا. إن ما يجري في عروقي ليس دمًا، ولكنه وقود. عندما عرضوا الفكرة علي، قفزت نسبة الأدرينالين لدي إلى المائة».
يشار إلى أن وظيفة مارين التي يمارسها بصورة يومية هي إدارة شركة «سفيكوم» للمعدات الصناعية.
وتأسس متحف القوات المسلحة (1914 و1945)، في مسقط رأسه مونتيشيو ماجيوري، الواقعة شرق فينيسيا. وهكذا انضم إلى مشروع «فيات 2000».
وتعتبر الدبابات أكبر ابتكار خلال فترة الحرب العالمية الأولى. وكان البريطانيون أول من استخدمها في المعركة، ثم تبعهم الفرنسيون والألمان.
وانضمت إيطاليا إلى الحرب الأولى في عام 1915، لكي تقاتل إلى جانب بريطانيا وفرنسا ضد النمسا. وقد تم تطوير «فيات 2000» في وقت كان متأخرًا جدًا لكي يسمح بأن يتم استخدامها في الحرب.
ومع ذلك، كانت الدبابة مثيرة للإعجاب، حيث كانت تزن حوالي 40 طنًا، مع وجود درع أكثر صلابة من منافسيها، وكانت مجهزة بسبعة مدافع رشاشة ومدفع من عيار 65 ملليجرام يطل من برج دوار.
وقال مارين: «لقد كانت في ذلك الوقت، أفضل تقنية إيطالية معروضة».
وتم صنع نموذجين فقط للدبابة، واستخدمت واحدة فقط بعد الحرب العالمية الأولى في ليبيا -التي كانت مستعمرة إيطالية آنذاك- وتُركت هناك. أما الدبابة الأخرى، فقد تم تصويرها لآخر مرة في ثكنة للجيش في بولونيا عام 1936.
وأعادت المؤرخة الهاوية أندريا سيونتشي، سرد قصة الدبابة «فيات 2000» قبل ثلاثة أعوام في صحيفة «لا ستامبا».
وقرر الاتحاد الوطني للناقلات الإيطالية ومجموعة «إس بي إيه ميليتير»، وهي مجموعة من المتحمسين للمركبات العسكرية القديمة، إعادة بناء الدبابة.
وتمكنوا من جمع مبلغ 35 ألف يورو (39 ألف دولار)، وذلك -بصورة جزئية- من خلال حملة عبر الإنترنت. وحصلوا على فكرة شكل وأبعاد الدبابة بعد الحصول على المخططات القديمة ونموذج مصغر لها وصور من تلك الفترة. ولكن بالنظر إلى سعر جميع كميات الصلب المطلوبة، ظل المشروع محصورًا في لوح الرسم حتى انضم مارين في أواخر عام 2018، بالمال وورشة العمل، حيث أصبح من الممكن بناء النسخة المماثلة.
وأصبحت الدبابة «فيات 2000» حاليًا شبه مكتملة. وهي تعمل، على الرغم من أنها ما زالت تنقصها بعض الأغطية. ومن الواضح أنها ليست مسلحة.
وتتمثل خطة المتحمسين في عرضها بمتحف القوات المسلحة، أملًا في زيادة عدد الزائرين.
وفي الوقت الحالي، يقوم مارين وآخرون باللعب بالدبابة في عطلات نهاية الأسبوع.
وقال: «لقد تعرضنا لحادث صغير.. فإنها كبيرة للغاية ولا تسمح لنا بأن نرى جيدًا من مكان القيادة، لذلك ارتطمنا بغلاية (كانت في ورشة العمل)»، مؤكدًا أن «الأمر كله جزء من المرح».
إلا أن مارين يؤكد على أن اهتمامه بالدبابات والمركبات المدرعة الأخرى، ينبع من شغفه بالهندسة الميكانيكية، أكثر من إثارة الحروب.
ويقول: «بالنسبة لي، من المهم أن «فيات 2000» لم تتسبب في أي ضرر (أثناء الحرب العالمية الأولى)»، مضيفًا: «أنا أرى أنها مشروع رائع من جانب شركة فيات».
المزيد من المقالات