ومن منطلق التنافسية العالمية، تتمكن الدول من الوصول إلى تلك المراتب المتقدمة، عبر عوامل أساسية تتبلور في توافر الموارد الطبيعية، والبنية التحتية والإدارية للدولة، وتنامي القطاع الصناعي والخدمات التي ينتج عنها، إضافة إلى وجود صناعات وخدمات مكملة ومدى تنافسيتها محلياً وعالمياً، إلى جانب الظروف التي تؤثر على إنشاء وتنظيم وإدارة الشركات أو المؤسسات، ويرتبط ذلك بالتطور التقني كمعيار مهم في تحديد المقاييس التنافسية.
موارد الدول الطبيعية والبشرية، تشهد متغيرات وفقاً للظروف الراهنة، وبقدرة السياسات الإستراتيجية في المملكة، وبرامج التقدم التقني وغيرها من العوامل التي انعكست على معدل التنافسية، استطعنا قفز مرحلة مهمة، ليبقى الاقتصاد الوطني في دائرة الحفاظ على نفسه ومن حوله، ليصل أيضا إلى مراحل مطورة في حركة التبادل التجاري وارتفاع النسبية للإنتاج ونمو عناصره، ليجد الاستثمار نفسه في مراحل مطورة من النمو العالمي.
الجودة في العمل وتحسين مستوى الخدمات، يرفع من القيمة الخدمية في القطاع الصناعي، ليصبح صمام أمان لعملية التنمية الاقتصادية، لاسيما أن الاقتصاد القائم على منتج قادر على الدخول في المنافسة، لزيادة معدلات التوظيف وتحديد الأجور المناسبة ورفع المعدلات الإنتاجية، يؤثر بدوره على الناتج القومي الإجمالي ومتوسط دخل الفرد، لأن التنافسية لها تأثيرات على الأسعار والنفقات من المنظور الاقتصادي الكلي.
معادلة التنافسية هي الصعود والربط بين الإنتاجية والتطور التقني ورفع مستوى العمل في قطاعات استثمارية تخدم القطاع الخاص، وتنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على التدابير، التي تحسّن أداء الدولة لتصل إلى «مرتبة متقدمة في التنافسية كما هو في المملكة العربية السعودية».
