وأظهرت أزمة كورونا فشل الإدارة الأمريكية في مواجهة تبعاتها على الاقتصاد وسوق العمل مقارنة مع دول أخرى كألمانيا والصين. وعلى ضوء هذا الفشل يتوقع كبير الاقتصاديين سابقاً في مؤسسة «مورغان ستانلي»، ستيفن روتش «انهياراً قريباً في قيمة الدولار بنسبة قد تصل إلى 35٪ في غضون العام القادم 2021». ويعزز الوضع الجديد القدرة الصينية على كسر احتكار الدولار إذا ما تجرأت بكين على تعويم عملتها وطرحها للتبادل التجاري الدولي. غير أن حصول مثل هذا الانهيار في قيمة الدولار يعني أيضاً أن دوراً أقوى في التعاملات الدولية بانتظار اليورو.
تبدو الصين في عجلة من أمرها لكسر هيمنة الدولار على مبادلاتها مع العالم الخارجي، ويبدو أن فرصها في النجاح أضحت أقوى على ضوء فشل إدارة ترامب في مواجهة تبعات أزمة كورونا، ويسأل موقع «made for،minds» الألماني ماذا يعني ذلك للعملة الأوروبية؟
ويزيد من هذه العجلة الانهيارات والكوارث التي جلبتها هذه العقوبات لعملات واقتصاديات إيران وروسيا وفنزويلا وسوريا ولبنان ودول أخرى. وتتمثل آخر الخطوات الصينية في شراء المزيد من الشركات المنتجة للذهب كان آخرها شركة «غولد فيلد» الغويانية في أمريكيا الجنوبية. ومع شرائها للعشرات من شركات ومناجم الذهب في أفريقيا قبل ذلك أضحت بكين أكبر منتجي المعدن الأصفر بكمية تقارب 500 طن في السنة مقابل نحو 210 أطنان للولايات المتحدة. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الصين ليست تقليديا من البلدان المخزنة للذهب الذي يعد إلى جانب ناتج محلي إجمالي قوي أفضل ضامن لاستقرار العملة، فإن السيناريو المرجح من وراء ذلك يقول بأنها تعد العدة لدعم التعامل الدولي بعملتها من خلال احتياطي ذهبي كبير واقتصاد يصعد بسرعة لاحتلال موقع الصدارة في العالم. ويدعم هذا الرأي قول فانغ هاي شينغ، رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية: بأن اعتماد الصين على «النظام القائم على الدولار يجعلها عرضة للخطر». هذا الانكشاف للخطر دفع بكين أيضا إلى إطلاق بورصة عالمية في شنغهاي لتداول عقود النفط بالعملة الصينية اليوان اعتبارا من أوائل عام 2019، وتشكل هذه الخطوة ضربة قوية لاحتكار نظام «البترودولار» لصالح نشوء نظام «البترويوان». ووقعت الصين أيضا على اتفاقيات مع روسيا وتركيا وإيران والهند ودول أخرى لتعزيز تبادلاتها التجارية بالعملات الوطنية بدلا من الدولار. هذا وأطلقت بكين مع دول البريكس الأخرى من شنغهاي «بنك التنمية الجديد» برأسمال يزيد على 100 مليار دولار لتعزيز استثماراتها المشتركة وتحقيق المزيد من التوازن في المعاملات الدولية. كما أطلقت من بكين في عام 2014 «البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية» الذي تشارك برأسماله حاليا نحو 60 دولة بينها روسيا ومصر والسعودية وبريطانيا ودول أوروبية أخرى. ويزيد رأسمال البنك على 100 مليار دولار ويتوقع أن يكون خلال السنوات العشر القادمة منافساً قوياً لصندوق النقد الدولي الذي تتحكم الولايات المتحدة وحلفاؤها في قراراته بحكم ملكيتها لغالبية الحصص فيه. ويعزز هذا التوجه المالي الصيني العالمي اقتصاد يصعد بسرعة ومشروع طريق الحرير الجديد «حزام واحد- طريق واحد» باستثمارات ضخمة تشمل ستين بلدا حتى الآن.
وأظهرت أزمة كورونا فشل الإدارة الأمريكية في مواجهة تبعاتها على الاقتصاد وسوق العمل مقارنة مع دول أخرى كألمانيا والصين. وعلى ضوء هذا الفشل يتوقع كبير الاقتصاديين سابقاً في مؤسسة «مورغان ستانلي»، ستيفن روتش «انهياراً قريباً في قيمة الدولار بنسبة قد تصل إلى 35٪ في غضون العام القادم 2021». ويعزز الوضع الجديد القدرة الصينية على كسر احتكار الدولار إذا ما تجرأت بكين على تعويم عملتها وطرحها للتبادل التجاري الدولي. غير أن حصول مثل هذا الانهيار في قيمة الدولار يعني أيضاً أن دوراً أقوى في التعاملات الدولية بانتظار اليورو.
وأظهرت أزمة كورونا فشل الإدارة الأمريكية في مواجهة تبعاتها على الاقتصاد وسوق العمل مقارنة مع دول أخرى كألمانيا والصين. وعلى ضوء هذا الفشل يتوقع كبير الاقتصاديين سابقاً في مؤسسة «مورغان ستانلي»، ستيفن روتش «انهياراً قريباً في قيمة الدولار بنسبة قد تصل إلى 35٪ في غضون العام القادم 2021». ويعزز الوضع الجديد القدرة الصينية على كسر احتكار الدولار إذا ما تجرأت بكين على تعويم عملتها وطرحها للتبادل التجاري الدولي. غير أن حصول مثل هذا الانهيار في قيمة الدولار يعني أيضاً أن دوراً أقوى في التعاملات الدولية بانتظار اليورو.