جهد الدولة كان مثاليا في دعم الاقتصاد والاحتفاظ بتوازنه وحمايته من أي اهتزازات تؤخر نموه وصعوده خلال الأزمة وما بعدها، فالأسواق شهدت وفرة في السلع، وحركة البيع والشراء ومجمل العملية التجارية وحركة الصادر والوارد كانت تسير بشكل واقعي ومنطقي للغاية، وسوق الأسهم ظلت متماسكة رغم الضغوط النفسية لدى المستثمرين، والنفط تأثر بتراجع الطلب غير أنه الآن بدأ مرحلة الصعود في الأسعار والإنتاج والاستهلاك بعد فتح العديد من الاقتصادات العالمية.
ولأن سلعتنا الأساسية هي مصادر الطاقة من نفط خام وغاز وبتروكيميائيات، فقد أثبتت شركاتنا الكبرى أنها تملك من عناصر القوة والقدرات ما يجعلها تواجه أصعب التحديات، فأرامكو السعودية ظلت ملتزمة بكل التزاماتها بمرونة وموثوقية عالية، وزودت العالم بالطاقة التي يحتاجها في مواعيدها باحترافية وكفاءة قياسية، وتجاوزت الأزمة بحنكة واقتدار.
الآن، الكرة في ملعب المواطن بالدرجة الأولى وكذلك المقيم، لأننا سنعود بحذر من أجل أن تستمر الحياة وينمو اقتصادنا ولا يتعرض لأي اختلالات أو اهتزازات وتقلبات تبطئ النمو، ولذلك فالفترة القادمة مسؤوليتنا جميعا بالالتزام بموجهات الدولة ممثلة في وزارة الصحة، بأن نمارس حياتنا ونسهم في العمل والتنمية والإنتاج وذلك لن يتم إلا بالتزام القواعد الصحية، وهذا جوهر الالتزام الذي ينبغي أن نعمل به حتى تمضي المسيرة إلى غايتها بإذن الله.