ويعتبر الهجوم، الذي قامت به عناصر حركة بوكو حرام في قرية بولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا الأسبوع الماضي، وراح ضحيته ما لا يقل عن 69 شخصا مجرد مثال صارخ على استمرار مثل هذه الهجمات أثناء أزمة كورونا.
ويقول كامبيل في تقرير نشره مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، وهو مركز أبحاث مستقل، إنه منذ يوليو 2018 حدثت زيادة كبيرة للغاية في أعمال العنف، التي يقوم بها الجهاديون في نيجيريا، وغيرها من دول حوض بحيرة تشاد، والموجهة في الغالب ضد أجهزة الأمن وليس ضد المواطنين.
وشهدت تلك الفترة عددا كبيرا للغاية من الهجمات ضد العسكريين في المنطقة تسببت في وقوع ضحايا كثيرين. ومع ذلك، فإنه على الرغم من أن فصائل بوكو حرام تسعى لاستغلال أزمة كورونا، لم يسفر انتشار المرض عن إحراز أي منها لإنجاز كبير حتى الآن.
وهناك على الأقل ثلاثة فصائل لبوكو حرام، تضم عدة آلاف من المقاتلين، وتربط كل منها علاقات مختلفة مع تنظيم القاعدة ومختلف العصابات الإجرامية. وتمارس هذه الفصائل نشاطها بحرية في ولايتي بورنو ويوبي، وفي أجزاء مجاورة من الكاميرون، وتشاد، والنيجر.
ويضيف كامبيل أن قوات الأمن النيجيرية تبذل جهدا كبيرا في ظل انهيار القانون والنظام. وأدت جائحة كورونا والتداعيات الاقتصادية لمواجهتها إلى تفاقم ضعف الأمن.
والحقيقة هي أن الجيش النيجيري مرهق بالفعل حتى قبل وصول فيروس كورونا؛ حيث تعاني البلاد من الصراع في منطقة شمال شرق البلاد، التي تنشط فيها بوكو حرام.
فقد أدت المواجهات بسبب الخلاف على الأرض والمياه إلى هجمات متبادلة بين القبائل، كما زادت عمليات الاختطاف وسرقة الماشية، وبالإضافة إلى ذلك، ما زالت منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط مضطربة. ويرابط الجيش في كل ولايات نيجيريا وعددها 36 ولاية، ويقوم في بعض الحالات بعمل قوات الشرطة، التي تعاني من ضعف التدريب وقلة الموارد والإرهاق.
ومع تفشي فيروس كورونا، تحمل الجيش أيضا مسؤولية فرض الإغلاق في أنحاء البلاد. وحتى الثامن من يونيو كانت هناك حوالي 12800 حالة إصابة مؤكدة بكورونا، و361 حالة وفاة، وذلك حسب الأرقام الرسمية، ولكن معظم المراقبين يرون أن عدد الحالات أكبر من ذلك بكثير.
ويشير التقرير إلى أنه يعتقد أن انخفاض أسعار النفط كان له تأثير كبير على معركة الحكومة ضد الجهاديين. فأكثر من 60% من دخل الحكومة وأكثر من 90% من العملة الأجنبية في نيجيريا مصدرهما النفط. فهذا الانخفاض من شأنه أن يفاقم النقص المزمن في تمويل الأجهزة الأمنية، مما يحد من قدرتها على محاربة الجماعات الجهادية.