وتابعت «بلومبرغ» تقول: في دولة لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم، ازداد نقص الوقود بشكل حاد لدرجة أن الحقول أصبحت جرداء.
ونوهت بأن المزارعين لا يجدون الوقود لتشغيل شاحناتهم ومعداتهم قبل انتهاء موسم الجفاف.
وأردفت: حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن فنزويلا الآن على شفا المجاعة، حيث إن أكثر من نصف الأراضي المستخدمة لزراعة الخضراوات في العام الماضي لن يمكن زراعتها، وفقًا لاتحاد الزراعة (فيديغرو).
وبحسب تقرير الوكالة الأمريكية، فمن المتوقع أن يغطي إنتاج الذرة أقل من ربع الطلب الوطني. كما تهدد العقوبات الأمريكية المشددة بخنق حجم المواد الغذائية والنفط التي تدخل من الخارج.
ونقل التقرير عن أكويليس هوبكنز، رئيس فيديغرو، قوله: سنبدأ في رؤية عواقب ذلك في الأشهر القليلة المقبلة. نحن نأكل الآن الخضراوات التي زرعت قبل شهرين أو 3 أشهر، والأرز الذي زرع منذ 6 أشهر والذرة من دورة المحاصيل السابقة.
وأضافت الوكالة: أغلقت حقول النفط في أنحاء فنزويلا وسط حملة الولايات المتحدة الدؤوبة لفصل البلاد عن الأسواق العالمية. دليل ندرة الوقود في كل مكان. لا يمكن لسيارات الإسعاف العمل، وتعثرت شبكات الاتصالات، واستعاض بعض المزارعين عن الآلات باستخدام الثيران.
وتابعت: ربما تكون شحنة نفط من إيران وصلت أواخر الشهر الماضي قلصت الندرة في العاصمة كاراكاس، لكن المزارعين يقولون إنهم لم يروا أدلة كثيرة على ذلك في الريف.
ونقل التقرير عن مزارع الذرة سيلسو فانتنيل قوله إنه رغم استمرار موسم الأمطار في شمال شرق البلاد، إلا أن نقص الوقود والمبيدات الحشرية، إضافة إلى نقص الائتمان، أجبره على تقليص المسحة التي يزرعها إلى أقل من ثلث ما كان يزرع.
وتابع التقرير: وفقاً لتقرير عام 2020 من 16 منظمة بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن حوالي 9.3 مليون فنزويلي، أو ثلث جميع سكان البلاد، ليس لديهم ما يكفي من الطعام لتناول الطعام أو يعانون من سوء التغذية بسبب الكم والنوع.
وأضاف: من المقرر أن يزداد الوضع سوءا، حتى مع محاولة الحكومة تخفيف الألم بمبلغ 20 مليون دولار في الائتمان الزراعي، حيث توزع منظمة الأغذية والزراعة في فنزويلا الأسمدة والبذور.
وأردف: في السنوات الأخيرة، استوردت الحكومة أكثر من نصف الذرة التي تحتاجها، وهي مادة أساسية في النظم الغذائية المحلية والمكون الرئيسي لطبق شهير يعرف باسم أريبا. ولكن مع وجود عملة لا قيمة لها، وتضاؤل الاحتياطيات الأجنبية والعقوبات، كان عليها أن تكون مبدعة في التوصل إلى صفقات. في العام الماضي، وافقت على مبادلة النفط بالذرة وشاحنات المياه، لكن الشركة المكسيكية على الجانب الآخر من الاتفاقية أفلست منذ ذلك الحين.وتابع التقرير: كما دفعت عمليات الإغلاق الناجمة عن تفشي الوباء في كولومبيا والإكوادور إلى إجبار أعداد كبيرة من اللاجئين الفنزويليين على العودة إلى ديارهم، مما زاد من الطلب على الغذاء.
وأضاف: بلغ تضخم الغذاء الفنزويلي 251 % في الأشهر الأربعة الأولى من العام، وفقا لمجموعة أبحاث كاراكاس (سيندا).
ونقل التقرير عن كارلوس ماتشادو أليسون، الأستاذ في كلية الأعمال IESA في كاراكاس، قوله: إن الأزمة لا تتعلق فقط بالحق الأساسي في الغذاء، ولكن الحق في الجودة والكمية.