ورغم عدم التزام بعض الدول إلا أن أداء سمو الأمير عبدالعزيز في هذا السياق جعل الإنتاج والأسعار أقل عرضة للتقلبات مع تحقيق توازن مثالي بين الإنتاج وتحسين معدلات التسعير، وقد أدت جهوده لاعتراف بعض الدول بعدم التزامها بالتخفيض وتأكيد التزامها في الفترة المقبلة، وذلك لم يكن ليتم دون التقدير الذي يحظى به سموه من نظرائه في الدول المنتجة.
تلك الجهود قادت إلى تصحيح مسار الأسعار والتي وصلت إلى سقف 43 دولارا قبل أن تتراجع قليلا إلى مستويات 40 دولارا غير أنه وبالنظر إلى تأثيرات فيروس كورونا تظل هذه المعدلات معقولة ومناسبة وسريعا ما تعود إلى الارتفاع مع فتح الاقتصادات العالمية بالتتابع لأن العمليات التشغيلية والتصنيعية ستبدأ في العمل بكثافة بعد التوقف النسبي الحالي.
وبالنسبة إلى المملكة فإن عمليات الإنتاج ستكون الفيصل في توازن السوق العالمية، ولا يمكن لأي منتج أن يدخل معركة أو حرب أسعار لأنه حتما سيخسر، لذلك فإن دور بلادنا عالي التأثير ويعمل على تحقيق الفائدة لجميع مجتمعات العالم، فليس هناك منتج يملك التقنيات والقدرات التي تنافس إنتاجنا، وذلك ما يمكن أن نلمسه في قراءات لـ «جيه.بي مورجان» والذي ذكر أن حصة السعودية من سوق النفط تتجه للارتفاع في العقد الجاري لأعلى مستوياتها منذ الثمانينات، وأنه مع تكاليف للإنتاج هي الأقل وقدرات هي الأكبر، فإن السعودية في وضع أفضل لتحمل فترة الركود.