من جانبها قالت الأكاديمية في جامعة أم القرى د. علياء مليباري، إن تزايد الإصابات بفيروس كورونا وأيضا الحالات الحرجة جعل وزارة الصحة تغير من أساليبها التوعوية للوصول إلى كافة الشرائح المختلفة، موضحة أن هذه الحملة مختلفة إذ تخفي الأرقام اليومية وتوجه الرسالة للفرد وتخاطبه ألا يكون الرقم التالي للمصابين.
وأضافت: أتوقع أن تصل الرسالة وتحقق الهدف المنشود منها بتعاون الجميع حتى تختفي الأرقام المصابة فعليا، ونحافظ على أرواح الجميع من ممارسات البعض غير المسؤولة. وأوضحت المختصة في طب الأسرة د. زينب الزاير أن علماء الأوبئة أشاروا لوجود علاقة بين السلوك الصحي وارتفاع معدل الوفاة والإصابة بالمرض، مشيرة إلى أن أهم طرق تعزيز السلوك الصحي هي الحملات التوعوية من خلال وسائل الإعلام التي بينت فعاليتها في تعزيز الصحة منذ تاريخ طويل. واستطردت: ومن العوامل المؤثرة في نجاح الحملات التوعوية القدرة على توصيل الرسالة وطريقة صياغتها، فكلما كانت الرسائل أكثر بساطة لقيت ترحيبا من قبل الجمهور، إذ تستخدم بعض رسائل تعزيز الصحة الخوف كوسيلة لتحفيز تغيير السلوك وتأكيد المخاطر التي من المتوقع حدوثها عندما لا يسلك الفرد الطريقة الوقائية، ومن هنا جاءت رسالة حملة «لا تكن الرقم التالي»، كرسالة مباشرة وواضحة مصممة لتكون مناسبة لجميع فئات المجتمع على اختلاف مستوياتها الثقافية والاجتماعية والعمرية، لرفع مستوى الوعي وتعزيز مشاركة المجتمع في السيطرة على أعداد الحلات المتزايدة.
