وتحوّل وسط بيروت، مساء الجمعة، إلى ساحة اشتباك بعد مسيرة سلمية، حيث حضر العشرات من مناصري حركة أمل وحزب الله على دراجاتهم النارية، وافتعلوا أعمال شغب، وتحطيم للمباني والمحال التجارية، قبل أن تتدخل القوى الأمنية في ساعة متأخرة.
وليل الجمعة بقيت الحياة في البقاع مقطعة الأوصال، بفعل التظاهرات المستمرة والاحتجاجات وقطع الطرقات الدولية والرئيسية والفرعية، ووصف ثوار البقاع نزول جمهور «الثنائي الشيعي» حركة أمل وحزب الله إلى الشارع بالمسرحية الممجوجة والمكشوفة، لامتصاص غضب الشارع الشيعي، وبحسب موقع «جنوبية» فإن ناشطين في البقاع استطاعوا منع جمهور «حزب الله» من الوصول إلى البنك المركزي فرع زحلة، وكذلك إلى باقي أفرع المصارف الأخرى.
وعلّق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، على التطورات والاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها بعض المناطق، لا سيما بيروت احتجاجًا على الأزمة المعيشية، وغرّد بالقول إن «الذين نظموا ونفذوا هجمات التكسير والتخريب والحرق في بيروت لا يملكون ذرة من أهداف الثورة وقيمها. إنهم مجموعات مضللة تنجرف وراء مخطط ملعون يسعى إلى الفتنة ولمزيد من الانهيار».
وتوجّه الرئيس الحريري إلى الثوّار: «لشباب وشابات الثورة نقول.. هذه الهجمات هدفها تأليب الرأي العام ضد التحركات الشعبية واستباق الدعوات إلى التجمّع والاعتصام. احذروا المتسللين إلى صفوفكم والمتسلقين على مطالبكم». وأضاف: «لأهل الحكم والحكومة ورعاة الدراجات النارية نقول.. بيروت ليست مكسر عصا لأحد. لا تجبروا الناس على حماية أملاكهم وأرزاقهم بأنفسهم. المسؤولية عندكم من أعلى الهرم إلى أدناه ونحن لن نقف متفرجين على تخريب العاصمة».