ورأت المصادر أن «ما يقوم به حزب الله هدفه ضبط الوضع في حال انفلات الشارع في بعض المناطق، حيث لم يعرف شكل ذلك الاستنفار».
وفي ذات الوقت يواصل «حزب الله» هجومه على الحكومة تحت حجة انقطاع المازوت، وانضم إلى الحملة نواب حركة «أمل»، وقال نائبها قاسم هاشم بحجة ارتفاع سعر الدولار: «ما حصل أمس من تفلت لسعر الدولار واستمرار نهب أموال المودعين وجشع التجار وارتفاع الأسعار تنذر بأسوأ ما قد تحمله الأيام القادمة، وهذا ما يجب أن يكون بندًا أساسيًا طارئًا على طاولة مجلس الوزراء وإن لم يحصل ذلك فهذه الحكومة ستكون في خبر كان، ولا أسف، فوجع الناس أولوية الأولويات».
وفي تحركات الثوار، تظاهر العشرات ليل أول أمس نتيجة الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وقطعوا الطرقات في مختلف الأراضي اللبنانية، إلا أن ما حصل في طرابلس عاصمة شمال لبنان كان مختلفًا، حيث اقتحم عدد من الثوار المحتجين مبنى المالية في طرابلس أمس، وهم يرددون الهتافات المنددة بارتفاع سعر صرف الدولار، وطلبوا من الموظفين مغادرة مكاتبهم.
وأكد المحتجون أنهم سيصعّدون احتجاجاتهم «طالما أن المسؤولين لا يهتمون بأبسط حقوق الناس المعيشية، فالكهرباء مقطوعة والمازوت مفقود، والغلاء بلغ مستويات قياسية، والناس لم يعودوا يتحملون كل هذا الضغط وبحاجة إلى حلول فورية».
وفي المواقف السياسية، ردّ الرئيس سعد الحريري على حديث لرئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، أدلى به لصحيفة «الأهرام» المصرية، قال فيه: «إنّني لم أتخلَ عن دعم سعد الحريري، ولكن الظروف كانت غير مناسبة على الإطلاق لتولي سعد الحريري رئاسة الحكومة، وكان من الممكن أن تكون نهاية له.. هذا اعتقادنا وحساباتنا».
وكتب الحريري عبر حسابه على «تويتر»، متوجّهًا إلى جعجع، بالقول: «بونجور حكيم، ما كنت عارف إنّو حساباتك هالقد دقيقة. كان لازم أشكرك لأنو لولاك كان من الممكن إنو تكون نهايتي. معقول حكيم؟ أنت شايف مصيري السياسي كان مرهونًا بقرار منّك؟ يعني الحقيقة هزلت. يا صاير البخار مغطّى معراب أو إنّك بعدك ما بتعرف مين سعد الحريري».