بالتأكيد لا يمكن توقع الكثير خلال الأزمات ولكن أن تحتفظ سوق الأسهم بعوامل نموها فذلك إنجاز يُحسب لها، ويؤكد متانة اقتصادنا الوطني، وصلابة قطاع الخدمات المالية، فضلًا عن ثقة المستثمرين في هذه السوق التي تظل جاذبة على المدى الطويل؛ لما يتوافر بها من عوامل استمرارية وصعود مستمر «بإذن الله»، وإمكانية تحقيقها اختراقات مهمة في مسارها التصاعدي.
ومع وجود الثقة، وفي ظل بقاء آثار الجائحة فإن المستثمرين على مرونتهم في تقبّل نتائج أقل نسبيًا من المتوقع في الربع الثاني طالما هناك آمال كبيرة بتحسنها في الربعين الثالث والرابع، وهي الفترة التي تشهد تعايشًا ومواكبة لتحديات فيروس كورونا، فالعالم بأكمله بدأ يتعامل مع الفيروس كأمر واقع لا يمكن أن تتوقف معه عجلة الحياة والاقتصادات.
ومع تحسّن أسعار النفط وبدء مسارها التصاعدي أعلى متوسط أربعين دولارًا للبرميل، فذلك يوفر مزيدًا من قوة الدفع لاقتصادنا الوطني، واستعادة المكاسب التي تراجعت خلال الربعين الأول والثاني، ما يمنح سوق الأسهم انطلاقة أقوى مع نمو أرباح الشركات وارتفاع مستوى جاذبية السوق.