وأضاف البكري: إن عودة قطاع النقل الجوي ستكون تدريجية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وشهدنا إعلانا لبعض شركات الطيران في المنطقة بإعادة تسيير الرحلات إلى وجهات محددة خلال الشهر الجاري، ونتوقع انتعاشا تدريجيا خلال الربعين الثالث والأخير، لكن لن تعود نسب النمو إلى ما كانت عليه في العام 2019 حتى العام 2023 وذلك بالنظر إلى المشهد المتفائل الذي وضعه الاتحاد مؤخرا، في حين يشير المشهد التشاؤمي في حال ظهور موجة ثانية من الفيروس أن تمتد لفترة أكثر من ذلك، وبناء على المعلومات التي تم تحليلها، يعدّ خطر انتقال فيروس كوفيد 19 من مسافر إلى آخر على متن الطائرة قليلًا جدًا. إذ تتعزز الحماية على متن الطائرة نتيجة لجلوس المسافرين متوجّهين للأمام وليس مقابل بعضهم البعض وبالتالي يوفّر ظهر المقعد حاجزًا بينهم أيضًا، واستخدام فلاتر امتصاص الجسيمات عالية الكفاءة HEPA، واتجاه تدفّق الهواء على متن الطائرة من السقف إلى الأرض، والحركة المحدودة على متن الطائرة بعد جلوس الركاب في أماكنهم، ولزيادة الحماية من انتقال العدوى الممكن خلال الرحلة، يوصي إياتا باستخدام المسافرين لأقنعة الوجه «الكمامات» في المواقف التي قد تكون المحافظة على التباعد الجسدي غير ممكنة، بما في ذلك أثناء الرحلة، وفي هذا الخصوص، ينبغي ألّا يُفترَض أنّ التباعد الجسدي على متن الطائرة مثلًا من خلال مقاعد محظورة الاستخدام قد يكون ضروريًا.
من جهته، قال المستشار في علوم النقل الجوي والطائرات م. محمد محسن لـ «اليوم»: إن المطارات التي يتم تشغيلها مهيأة بالكامل ولن يتم التشغيل بدون تهيئتها لضمان سلامة الجميع وفق الاشتراطات المحلية والدولية، وبحكم تقليص عدد الركاب في الرحلات لضمان التباعد بين الركاب وغالبا ما تكون هناك بعض مقاعد الطائرة غير مشغولة في بعض الرحلات وهذا شيء طبيعي، ولكن الآن بحكم التباعد بين الركاب هذا سيكون سببا في انخفاض الدخل المتوقع والمخطط له مسبقا في بداية كل عام، متوقعا زيادة سعر التذكرة لتغطية التكاليف التشغيلية، وزيادة الرحلات لتغطية التكاليف التشغيلية وربحيتها، لأنه كلما ازداد عدد الرحلات يزداد الدخل وتقل أو تنعدم نسبة الخسارة.
وأضافت هيئة الطيران المدني، 5 مطارات للعمليات التشغيلية الخاصة بخطة «استئناف الرحلات الجوية الداخلية». وأوضحت أن المطارات الخمسة المُضافة للعملية التشغيلية هي: بيشة والطائف وينبع وحفر الباطن وشرورة.
يذكر أن الهيئة قد استأنفت رحلاتها الداخلية منذ الأحد 8 شوال 1441هـ الموافق 31 مايو 2020م، وذلك عبر الناقلات الجوية الوطنية، بناء على ما رفعته الجهات الصحية المختصة، بشأن عودة بعض الأنشطة الحيوية للعمل وفق الضوابط والتدابير الاحترازية الصحية المتخذة في مواجهة فيروس كورونا المستجد.