DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«كابوجا» مرتكب جرائم الإبادة الجماعية في رواندا يواجه العدالة

«كابوجا» مرتكب جرائم الإبادة الجماعية في رواندا يواجه العدالة
«كابوجا» مرتكب جرائم الإبادة الجماعية في رواندا يواجه العدالة
الشرطة الفرنسية عثرت على فيليسيان كابوجا في باريس (متداولة)
«كابوجا» مرتكب جرائم الإبادة الجماعية في رواندا يواجه العدالة
الشرطة الفرنسية عثرت على فيليسيان كابوجا في باريس (متداولة)
كان العديد من الروانديين يتطلعون إلى القبض على فيليسيان كابوجا، الذي تمكّن من تفادي الاعتقال عدة مرات في السنوات الـ26 الماضية قبل أن يتم القبض عليه في باريس 16 مايو الجاري.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الرواندي تشارلز نجارامبي القول: «كنا قلقين من أنه يمكن أن يموت قبل تحقيق العدالة. وهناك الآن ارتياح لدى الشعب الرواندي بأنه سوف يمثل أمام المحاكمة».
وكان نجارامبي معلمًا في مدرسة بمنطقة موكارانج بمدينة بيومبا شمالي رواندا، حيث كان يعيش كابوجا. وتمكّن من الفرار بصعوبة قبل أيام فقط من اندلاع عمليات القتل في ظل الإبادة الجماعية عام 1994، لكنه فقد تسعة من أفراد عائلته.
ورفضت دائرة بمحكمة الاستئناف في باريس طلبًا من فيليسيان كابوجا المتهم بارتكاب إبادة جماعية في بلاده بدفع كفالة، الأربعاء الماضي، وأجّلت قرارها بشأن تسليمه إلى محكمة دولية لجلسة الثالث من يونيو.
وكان لكابوجا دور مزعوم في الإبادة الجماعية للتوتسي خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. وظهر كابوجا في محكمة الاستئناف بباريس على كرسي متحرك.
وتسعى محكمة تابعة للأمم المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا لمحاكمة كابوجا في سبع تُهم بالتورط في الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية. وأخبرت ممثلة الادعاء كلاريس تارون المحكمة بأنه اختفى عام 2007 تقريبًا.
اعتقال كابوجا
وكانت الشرطة الفرنسية قد عثرت عليه في شقة بإحدى ضواحي باريس حيث كان يعيش باسم مستعار.
ولكن بعد أن قرأ القاضي باسكال بيلين الجرائم التي تم اتهامه بارتكابها باستفاضة، ندّد بها كابوجا باعتبارها أكاذيب، قائلًا إنه كان يعمل مع أفراد أقلية التوتسي الذين استهدفتهم الإبادة الجماعية.
وقال من خلال مترجم: «هذه كلها أكاذيب.. ما كنت لأقتل زبائني.. هذه أكاذيب».
وذكر بيلين في حيثيات الحكم إن كابوجا «شخص ظل هاربًا لسنوات وحظي بدعم، لا سيما من أفراد عائلته»، ويُعد استمرار اعتقاله ضروريًا.
وأضاف بيلين إن المحكمة لم تعترض على أن كابوجا في حالة صحية سيئة، لكنها رأت أن احتياجاته الطبية يتم توفيرها له أثناء احتجازه. وأضاف إنه بالنظر إلى خطورة الجرائم المتهم فيها، فإن إطلاق سراحه يمكن أن يعرض النظام العام للخطر.
وعادة ما تتعامل الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين مع القضايا الرواندية في تنزانيا المجاورة، لكن ممثلي الادعاء يطالبون باحتجاز كابوجا مؤقتًا في لاهاي بهولندا في ضوء جائحة كورونا.
مواجهة العدالة
ويأمل الكثير من الناجين من الإبادة الجماعية في رواندا في أنه بعد انتهاء عملية التسليم، ينتهي الأمر بعودة كابوجا إلى رواندا لمواجهة العدالة.
ووفقًا لملف المدعي العام في باريس الذي يدير الجلسة، فإن كابوجا «عاش محصنًا من العقاب في ألمانيا وبلجيكا والكونجو- كينشاسا وكينيا وسويسرا»، وكان يعيش بهوية مزيفة في ضاحية أسنيير-سور- سين بباريس في وقت اعتقاله.
وبالنسبة لأعضاء منظمة «إيبوكا» الرواندية للناجين من الإبادة الجماعية، سيكون من المناسب أن يحاكم كابوجا في رواندا، مسرح الجرائم التي تردد أنه ارتكبها ضد الإنسانية، وليس أمام محكمة دولية.
وقال جان بيير دوسينيزيمونجو، من منظمة إيبوكا: «نحن نعلم أن نقله إلى رواندا أمر ممكن؛ لأن المحكمة الجنائية الدولية لرواندا أرسلت بالفعل مشتبهًا بهم في جرائم إبادة جماعية للمحاكمة في رواندا».
وأدانت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، وهي محكمة خاصة تم تأسيسها في أروشا في تنزانيا، ما لا يقل عن 60 من كبار الجناة الذين بدأوا وحرّضوا على الإبادة الجماعية. وقد تُركت القضايا الأخرى المتبقية إلى المحكمة التي خلفتها في المهمة، وهي الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين.
رايتس ووتش
ووفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فبينما أنهت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا عملها قبل إنهاء عملها في عام 2015، فقد سلّمت سبع قضايا على الأقل إلى المحاكم الرواندية، مما يشير إلى أنه من الممكن أن يُحاكم كابوجا أمام هذه المحاكم.
وقال جان داماسين بيزيمانا، السكرتير التنفيذي لمؤسسة «سي.إن.إل.جي» الرواندية التي تأسست لمحاربة أيديولوجية الإبادة الجماعية، إنه على الرغم من أن كابوجا ربما لم يكن قد أمسك بسلاح ناري، فقد استخدم أمواله لتنسيق الإبادة الجماعية.
ويواجه كابوجا تُهم تمويل المذبحة واستيراد كميات كبيرة من المناجل من الصين التي استخدمتها ميليشيا إنترهاموي لذبح الضحايا.
الإبادة الجماعية
واتهم كابوجا وهو رجل أعمال ثري ينتمي لعرقية الهوتو، وكان صديقا للرئيس الرواندي الأسبق جوفينال هابياريمانا، في عام 1997 بسبع تهم: التواطؤ في الإبادة الجماعية، والتحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية، والشروع في الإبادة الجماعية، والتآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية، والاضطهاد والإبادة فيما يتعلق بالقتل الجماعي لمجموعات التوتسي العرقية والهوتو المعتدلين في رواندا.
وتمتد جذور صراع التوتسي والهوتو عبر الأجيال، ولكن الإبادة الجماعية اندلعت بسبب وفاة هابياريمانا، الذي تم إسقاط طائرته في 6 أبريل 1994.
وأطلقت ميليشيا إنترهاموي على الفور موجة قتل لمدة 100 يوم قُتل ما يقارب 800.000 شخص، وتعرضت مئات الآلاف من النساء للاغتصاب. وقُتل في هذه المجازر ما يقدر بـ75 % من التوتسيين في رواندا.
وتواصل لجنة صوت الضمير التابعة لمتحف ذكرى الهولوكست في الولايات المتحدة الأمريكية تسليط الضوء على الإبادة الجماعية في رواندا، بسبب الطبيعة القاسية للعنف ونطاقه والتأثير المستمر للإبادة الجماعية على منطقة وسط إفريقيا بالكامل، الدروس التي تقدمها رواندا فيما يتعلق بالاستجابة للإبادة الجماعية المعاصرة، وكثيرًا ما قطعوا ضحاياهم إلى أشلاء في منازلهم، وفي الكنائس، وملاعب كرة القدم، وفي مناطق على الطرق أقيمت لهذا الغرض.
ولا يزال اكتشاف مقابر جماعية لضحايا الإبادة مستمرًا حتى يومنا هذا، خاصة أن السجناء المتورطين في الإبادة الجماعية يكملون عقوباتهم ويقدمون معلومات جديدة حول أماكن دفن الضحايا.
المزيد من المقالات