وقال رئيس اللجنة العقارية والتطوير العمراني بغرفة الشرقية حامد بن حمري، إن المطورين العقاريين سوف يستمرون في ضخ المزيد من المشاريع العقارية، حتى وإن ارتفعت الضريبة إلى 15 % كما أقرت ذلك وزارة المالية في بداية يوليو القادم، ولكن السوق العقارية ستعيش خلال المرحلة القادمة حالة تباطؤ في عمليات التداول نتيجة التردد في اتخاذ القرار من قبل الباحثين عن السكن.
وأضاف إن هذه الضريبة ستؤثر على حركة التداول في القطاع السكني؛ نتيجة ارتفاع التكلفة إلى 15 % لأن كلًا من البائع والمشتري سيدفع هذه الضريبة.
إيقاف المضاربات
وأوضح عضو اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية عماد الدليجان، أن ضريبة القيمة المضافة البالغة 15 % والتي ستطبق مطلع يوليو القادم، ستعمل على إيقاف المضاربات كليًا في السوق العقارية، والتي كانت تلعب دورًا في ارتفاع أسعار بعض المنتجات؛ نتيجة المزايدات في السعر، التي تتم في عمليات التداول، وكذلك ستؤدي إلى انخفاض معدل عمليات التداول في الوحدات السكنية والأراضي بشكل مؤقت إلى أن يستوعبها المستهلك، كما حصل عندما تم فرض الضريبة السابقة (5 %) في عام 2018م؛ لأن معدل الطلب على المساكن لا يزال عاليًا جدًا.
وتمنى الدليجان من وزارة المالية استثناء القطاع العقاري من هذه الضريبة حتى يتسنى للمواطنين الحصول على مساكن بسعر مناسب، كما طالب المواطنين الباحثين عن سكن بعدم تأخير قرار الشراء أو الانسياق خلف الشائعات التي يروّج لها مجموعة من الذين لا يملكون الدراية الكافية في أحداث هذا القطاع الذي يعتمد على معدلات العرض والطلب.
تصحيح سعري
وأشار الخبير العقاري عادل الدوسري إلى أن الضريبة الجديدة بها جانب إيجابي وهو أنها ستساعد في عمل تصحيح للأسعار، ولكنها في نفس الوقت ستحدث تباطؤًا مؤكدًا في عمليات التداول، بدليل أن أغلب الاتفاقيات الخاصة ببيع المنتجات العقارية التي حصلت في السابق تم إلغاؤها نتيجة قيمة السعي البالغة 2.5 % الخاصة بالمكاتب العقارية، فما بالك بقيمة الضريبة البالغة 15 % التي أقرتها وزارة المالية مؤخرًا.
وتوقع أن تحدث عمليات تحايل على نظام الضريبة التي سيبدأ تطبيقها في أول يوليو القادم من قبل بعض المستثمرين من خلال تخفيض قيمة المنتج في عقد المبايعة، ولكن في الأساس هناك سعر للوحدة متفق عليه بين البائع والمشتري خارج العقد من أجل التخلص من قيمة الضريبة.
تأثيرات اقتصادية
من جهة أخرى، أكد المستشار الاقتصادي د. علي بو خمسين، أن السوق العقارية السعودية بدأت تتأثر بشكل كبير مع فرض ضريبة القيمة المضافة منذ بدايات 2018م، والتي تزامنت مع عدة مؤثرات أخرى، تمثلت بفرض رسوم الأراضي البيضاء والتغييرات الاقتصادية التي حصلت بتلك الفترة، وما نتج عنها من مجموعة متغيرات أثرت بشكل ملموس على أداء السوق العقارية بالمملكة.