وحذر الأطباء من أحد مضاعفات فيروس كورونا المستجد وهي السكتة الدماغية، التي تتسبب في وفيات مرضى كورونا من الشباب في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر وكذلك كبار السن.
ووفقا لجريدة الواشنطن بوست، دق الأطباء ناقوس الخطر بشأن المرضى الذين توفوا بسبب السكتة الدماغية كأحد مضاعفات كورونا، وأكد د. توماس أوكسلي، طبيب الأعصاب بمستشفى ماونت سيناي بنيويورك، أن التقارير عن السكتات الدماغية في الشباب في الثلاثينيات والأربعينيات انتشرت بكثرة في العديد من المستشفيات في المجتمعات التي تضررت بشدة من فيروس كورونا المستجد.
صعوبة التحدث
وأشار إلى أنه لاحظ أن عددا من المرضى الذين جاءوا للمستشفى بالسكتة الدماغية، وأنهم كانوا من الشباب ولم يكونوا يتناولون أي أدوية وليس لديهم أمراض، لكنهم تعرضوا بشكل مفاجئ لأعراض سكتة دماغية مثل: صعوبة في التحدث وصعوبة تحريك الجانب الأيمن من الجسم، وأظهرت الأشعة انسدادًا كبيرًا على الجانب الأيسر من رأسه، وأضاف: إن هؤلاء المرضي كانوا في سن الشباب واكتشفوا أنهم مصابون بفيروس كورونا.
إزالة الجلطة
ولاحظ د. أوكسلي عندما بدأ إجراءات إزالة الجلطة، شيئًا لم يره من قبل، حيث ظهرت الجلطة كمكان فارغ، عندما استخدم جهازًا يشبه الإبرة لسحب الجلطة، رأى جلطات جديدة تتشكل في الوقت الفعلي حولها.
وأوضح أن آليات الفيروس البيولوجية لا تزال بعيدة عن عقولنا جميعاً، فهي لا تهاجم الرئتين فقط بل هي عدو هائل يؤثر على كل عضو في الجسم.
وأظهر تقرير سابق من ووهان بالصين، أن بعض المرضى في المستشفى قد أصيبوا بالسكتات الدماغية، والعديد منهم مرضى بشكل خطير وكبار في السن.
ومن جانبها اعتبرت طبيب الأعصاب في مركز بيتسبرج الطبي وطبيب العناية الحرجة بأمريكا شيري إتش-واي تشو، الارتباط بين السكتة الدماغية وكورونا «حدس سريري من قبل الكثير من الأشخاص» ولكنه غير مؤكد.
مشكلة معقدة
وتستعد ثلاثة مراكز طبية أمريكية كبيرة لنشر بيانات حول ظاهرة السكتة الدماغية وارتباطها بكورونا، وعلى الرغم من أن الحالات قليلة، لكنها تقدم رؤى جديدة حول ما يفعله الفيروس بأجسامنا.
وتعد السكتة الدماغية، هي انقطاع مفاجئ لإمدادات الدم، مشكلة معقدة مع العديد من الأسباب يمكن أن يكون سببه مشاكل في القلب، انسداد الشرايين بسبب الكوليسترول، حتى تعاطي المخدرات، وغالبًا لا تتسبب السكتات الدماغية المصغرة في حدوث ضرر دائم ويمكن أن تختفي من تلقاء نفسها في غضون 24 ساعة.