DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الأفارقة.. ضحايا نهج الرقابة والتتبع في الصين

الأفارقة.. ضحايا نهج الرقابة والتتبع في الصين
الأفارقة.. ضحايا نهج الرقابة والتتبع في الصين
سوق مدينة «قوانجدونج» الصينية يعج بالزائرين الأفارقة (متداولة)
الأفارقة.. ضحايا نهج الرقابة والتتبع في الصين
سوق مدينة «قوانجدونج» الصينية يعج بالزائرين الأفارقة (متداولة)
سلط موقع «أفريكان أرجيومنتس» الضوء على وضع المهاجرين الأفارقة في الصين، مؤكدا أنه لن يكون كما كان قبل الوباء.
وبحسب مقال لـ «روبرتو كاسيلو»، الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الثقافية في جامعة لينغنان في هونغ كونغ، استخدمت الحكومة الصينية في إطار جهودها لمكافحة تفشي فيروس كورونا مجموعة متنوعة من التقنيات لمراقبة الأفراد وتتبعهم، وهو ما لا يترك مجالا قريبا لأنواع الهجرة غير النظامية والتنقل والمواقف المعيشية التي سمحت للعديد من المجتمعات الأفريقية بالعيش والعمل في الصين حتى الآن.
وتابع الكاتب يقول «على مدى العقدين الماضيين، كانت مدينة «قوانجدونج» بين أبرز المدن الصينية التي ينتشر فيها الوجود الأفريقي. وغالبا ما اختبر الوجود الساحق للأجانب في هذا المركز التجاري قدرة السلطات المحلية على السيطرة على سكانها غير الأصليين. وأدى ذلك في كثير من الأحيان إلى حدوث توترات بين الشرطة المحلية والجاليات الأجنبية، مثل تلك القادمة من غرب أفريقيا».
وأشار الكاتب إلى أن وضع الأفارقة تسبب في احتكاك بين واضعي السياسات المحلية والإقليمية والقومية في الصين، لافتا إلى أنه بينما كانت بكين تمنح الآلاف من تصاريح الدخول للمواطنين الأفارقة كل عام لأسباب سياسية متنوعة، إلا أن السلطات في «قوانجدونج» هي التي يتعين عليها عادةً التعامل مع تأثير هذه القرارات.
وتابع يقول، لذلك شهدت «قوانجدونج» زيادة حادة في الأفراد الذين تجاوزوا فترة السماح لهم بالبقاء.
وفي الأسبوع الماضي، تم إجلاء الأفارقة من منازلهم وغرف الفنادق، وتم منعهم من دخول المطاعم، كما واجهتهم أشكال أخرى من التمييز، فيما أعلنت السلطات المحلية أنه لا يوجد حاليًا سوى 4500 مواطن أفريقي في المدينة.
ولفت إلى أنه على الرغم من أن هذه الأرقام تصف فقط المقيمين القانونيين، إلا أنه لا توجد أرقام دقيقة للمقيمين غير الشرعيين.
ومضى يقول «كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم، يخفي العديد من المقيمين في الصين جوازات سفرهم أو يفقدونها. من خلال القيام بذلك، يصبحون طوعا دون وثائق بهدف تعذر تعقبهم إذا جرى القبض عليهم».
وتابع «طالما كان هذا المسلك محفوفا بالمخاطر، ولكنه أصبح أكثر خطورة بعد الوباء الذي كان أكثر الإستراتيجيات فاعلية لاحتواء الفيروس فيه هي الاختبار الشامل والتتبع».
ومضى يقول» «في ظل هذه الظروف الجديدة، يدخل المهاجرون الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية في مدينة «قوانجدونج» دائرة ضوء جديدة، وهذا يمثل تحديًّا أكبر لسلطات المدينة التي تكافح بالفعل للسيطرة على الهجرة غير الشرعية وكسر مدة التأشيرة. ولا يخشى هؤلاء المسؤولون فقط من تفشي المرض بين هؤلاء السكان الأجانب، ولكن من غضب بكين أيضا إذا ما حدث ذلك».
وأشار إلى أن إحدى الطرق التي من المحتمل أن تتعامل بها الحكومة الصينية مع المهاجرين غير الموثقين هي التكنولوجيا، مضيفا «لقد أثبت الفيروس أنه لحظة بارزة للمراقبة الجماعية والسيطرة على حركة الناس، فمن استخدام الروبوتات والطائرات من دون طيار، إلى التعرف على الوجه والتطبيقات، اعتمدت الصين بشكل كبير على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مكافحة الفيروس».
ونوه بأن هذا جعل الحياة صعبة للغاية بالنسبة للمهاجرين غير الموثقين في الصين، موضحا أنه من دون مسكن قانوني، لا يمكن للأجانب التقدم بطلب للحصول على الكود الصحي، وهو نظام يعين رمزا ملونا للمستخدمين يشير إلى حالتهم الصحية ويحدد وصولهم إلى الأماكن العامة، مثل مراكز التسوق ومترو الأنفاق والمطارات.
المزيد من المقالات