وتابع يقول: «أفغانستان، التي مزّقتها الحرب لأربعة عقود، واحدة من الدول الأكثر فقرًا في العالم. وهي تفتقر للبنية التحتية الصحية اللازمة لتوفير الرعاية الأولية، ناهيك عن الرعاية الصحية التي تحتاجها الحالات الحادة من مرض فيروس كورونا».
وأردف يقول: «بالطبع، ينبغي أخذ الإصابات المُبلّغ عنها بفيروس كورونا في أفغانستان بقليل من الشك. يوجد نقص في معدات الاختبار، وربما يوجد تقليل من نسبة الحالات هناك، وفي حين أن الاختبار في معظم الدول كان غير كافٍ، فإنه كذلك أيضًا في أفغانستان، حيث تم إجراء 4470 اختبارًا فقط في بلد به حوالي 38 مليون نسمة».
وأضاف: «كما نعلم، فالاختبار الشامل والتتبع ضروريان جدًا لاحتواء انتشار فيروس كورونا وإعادة فتح الاقتصاد بطريقة مسؤولة».
وأوضح أن تلك التحديات ليست فريدة من نوعها بالنسبة إلى أفغانستان، لكن المشكلة هناك حادة أكثر ويفاقمها قربها من الدول الناقلة لفيروس كورونا، والمستويات المنخفضة للمرونة الاجتماعية الاقتصادية، وانتشار الصراع المسلح، والخلاف السياسي المتزايد.
ومضى يقول: «فرضت أفغانستان الإغلاق بفاعلية متفاوتة في معظم ولاياتها، لكن الإغلاق أيضًا له آثار خارجية سلبية على مستوى الاقتصاد والصحة العامة».
وأشار إلى أن الأفغان العاديين، مثل الفقراء على مستوى العالم، يواجهون خيارًا بين الموت بفيروس كورونا أو الموت بالفقر، ولا شك في أن الإغلاق في حد ذاته سيدفع المزيد من الأفغان إلى تحت خطر الفقر.
ولفت إلى أنه في حين الإعفاء من الديون الذي أعلن عنه صندوق النقد الدولي قد يمنح الحكومة الأفغانية المزيد من الأموال، لكي تخصصها لإجراءات الأمان الاجتماعي، إلا أن إغلاق جزء كبير من الاقتصاد الأفغاني سيضر النمو، الذي يقدر صندوق النقد الدولي أنه سيتجه للمنطقة السلبية هذا العام بعد أن بلغ متوسطه حوالي 2% منذ 2014.
ومضى يقول: «يتعيّن على القادة السياسيين والمتمردين الأفغان إنهاء صراعاتهم في الوقت الذي يفتك فيه فيروس كورونا بالعالم. مع الأسف، الصراع الانتخابي بين عبدالله عبدالله وأشرف غني مستمر».
وأضاف: «حتى إذا توصل الطرفان إلى اتفاقية، فمن المستبعد أن تستمر لوقت طويل».
وأشار إلى أن مركزية السلطة ستدفع القادة غير البشتون الذين جرى تجاهلهم إلى الهامش، لتمضي ألعاب حافة الهاوية السياسية إلى منعطف مميت قد يتسارع إذا تسبب فيروس كورونا ووفيات واسعة النطاق في هرات، معقل الطاجيك».
وتابع: «هذا الوضع سيدفع العامة والقادة السياسيين هناك إلى لوم الحكومة المركزية، ما ينتج عنه زيادة في حدة الانقسام العرقي المتصاعد».
وأردف بقوله: «ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل تقديم المساعدة الصحية والتنموية لأفغانستان، لكن يتعيّن على إدارة الرئيس دونالد ترامب مواصلة انسحابها من أفغانستان، في حالة التزام طالبان بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب».
واختتم بقوله: «لقد حان الوقت الآن كي يرتقي الأفغان لمستوى التحدي وعدم تكرار أخطائهم المدمرة للذات التي ارتكبوها على مدار العقود الأربعة الماضية، باستخدام قوات أجنبية للتفوق على خصومهم المحليين».