ولفت إلى أن الخيارات التي يمكن أن يقدمها مسؤولو الحرب الباردة لرؤسائهم تنحصر في 3 هي: إعادة العلاقات مع بكين إلى الوضع السابق على الوباء، أو عزل الصين تماما عن الاتصال بالولايات المتحدة لمنع الأوبئة في المستقبل، أو القيام بشيء بين هذين النقيضين.
وتابع «بعد الأشهر القليلة الماضية، من الصعب تصور عودة العالم إلى الوضع الراهن. لقد أوضح الوضع بعض الأشياء حول الحزب الشيوعي الصيني».
وأردف يقول «من بين هذه الأمور استخدام بكين المتواصل للدعاية لتشكيل الرأي العام العالمي لصالحها. وهي حاليا تشن 3 حروب لتشكيل محيط إستراتيجي للصين على مدار الساعة عبر نشر قصص إعلامية وتعليقات وتفسيرات خلاقة للقانون والعمليات النفسية كأسلحة».
وأضاف «هناك أيضا حقيقة أن بكين تعتبر الالتزامات الدولية الرسمية قابلة للتلف. وهي تلتزم بها فقط عندما تناسب أهدافها، ثم تتخلص منها بمجرد زوال فائدتها».
ومضى يقول «تذكرنا تصرفات الصين الغريبة بوجود جانب مظلم للعولمة أو الترابط الاقتصادي».
وأشار إلى أن قوة الولايات المتحدة تعتمد على كونها القوة التي تفرض عقوبات اقتصادية، لكنها مع الصين غير قادرة على ذلك.
وتابع «يمكن أن تكون العقوبات مدمرة إذا كانت تستهدف السلع التي يتحكم فيها الطرف الذي يمارس الإكراه الاقتصادي. لكن مع انتقال المصنعين إلى الصين على مدى العقود الأربعة الماضية بحثًا عن تكاليف منخفضة، باتت الولايات المتحدة عرضة لهذا الإكراه، والذي برز على سبيل المثال في تهديد بكين بوقف الإمدادات الطبية».
وأشار إلى أنه لهذا السبب سيصبح القرار بالعودة إلى وضع ما قبل الوباء مشكوكا فيه في أحسن الأحوال.
وتابع «كما أن الخيار الثاني بعزل الصين ليس واقعيًا بشكل خاص، على الأقل على المدى القصير».
وأضاف «قد يكون من المرغوب فيه الانفصال عن الصين اقتصاديا وتطويقها، أو إعادة التصنيع أو تنويع سلسلة التوريد لصالح إنشاء الشركات في البلدان الصديقة. لكن بناء مصانع جديدة سيكون مشروعا واسع النطاق والنفقات. وقد يستغرق الأمر أيضًا سنوات ويتطلب دعم الحزبين عبر رئاسات متعددة».
ولفت إلى أن الخيار الثالث باتباع طريق وسط بين الخيارين السابقين ربما يكون الأكثر واقعية، مضيفا «قد تتكشف إستراتيجية ما بعد الوباء على 3 خطوط دبلوماسية وتجارية وعسكرية واسعة».
ومضى يقول «أولا، يجب على واشنطن أن تستمر في الهجوم الدبلوماسي. ويجب على المسؤولين الأمريكيين تذكير الجميع باستمرار بتسلسل الأحداث التي حدثت في الشتاء الماضي. وينبغي أن تركز الدبلوماسية العامة الأمريكية على السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي لدعم رواية أن الفيروس انطلق من أحد المختبرات بدلا من الأسواق الرطبة».
وأضاف «ثانيا: يتعين على الولايات المتحدة تنويع سلسلة التوريد، ذلك لأن الاعتماد على مورد وحيد لأي شيء بمثابة الخضوع الطوعي للأوبئة الجديدة أو الإكراه الاقتصادي. إن تشجيع الشركات على الانتقال إلى الولايات المتحدة أو الدول الصديقة سيمنع بكين من الاحتفاظ بإمدادات السلع الحيوية كرهينة في مواجهة الآخرين».
وأردف «ثالثا: ضرورة الإبقاء على تحالفات أمريكا العسكرية قوية ويقظة، خاصة أن القيادة الصينية قد تلجأ في ظل هذا الوضع العالمي والداخلي لإلهاء الشعب الصيني عن مشكلاته عبر تسوية حساباتها ضد تايوان أو اليابان أو فيتنام أو أي منافس آسيوي آخر. لذلك، فإن مجموعة التحالفات والشراكات الأمريكية يجب أن تكون مستعدة للرد».