وانتقد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري والمتحدث الرسمي فايق أوزتراك أداء الحكومة التركية تجاه الأزمة التي تعاني منها البلاد نتيجة تفشي الفيروس، وقال إن ليس لديها نية لمكافحة هذا الفيروس، مؤكدا أنهم يفتقرون لانعدام الرؤية والبصيرة تجاه الجائحة التي تمر بها البلاد.
واتهم أوزتراك الحكومة في تركيا بالتمييز بين البلديات، متحدثا لوسائل الإعلام قائلا: «ليس من العدل أو من الضمير أن تميز بين البلديات وبعضها البعض، وليس من العدل أن تحاول استبعاد البلديات التي تحاول مساعدة المواطنين في ظل هذه الأزمة، بل وتربط أيديهم وأذرعهم، ولكن الشعب لن ينسى بالتأكيد أولئك الذين أغلقوا الأبواب أمام تلك الخدمات، فالذئب قد يتجاوز الشتاء ولكن لا ينسى الصقيع الذي تعرض له».
وأكد أوزتراك أن أردوغان ونظامه وضعوا العديد من العقبات أمام الشعب التركي من خلال الخدمات الموجهة إليهم، مؤكدا أن النظام أغلق المستشفى الميداني الذي أعدته بلدية أضنة التابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض، بعد أن قامت بلدية أضنة بتجهيزها لمواجهة نتائج انتشار فيروس كورونا.
ومن جهته أشار المستشار القانوني الأسبق لحزب العدالة والتنمية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المحامي عزت أوزجنتش، إلى أن الحكومة التركية تخرج بشكل سريع جدا عن المسار القانوني الصحيح في ظل الأوقات الحرجة التي تمر بها بلاده، داعيا النظام التركي إلى تغيير إجراءات التحقيقات القانونية في ظل تفشي وباء كورونا.
وقال أوزجنتش في تصريحات لوسائل الإعلام إن هناك أخطاء متعمدة في القانون، وليس باستطاعة الرئيس التركي حلها أو تصحيحها.
وفي السياق وجه رئيس حزب السعادة المعارض، كرم الله أوغلو أصابع الاتهام إلى حكومة أردوغان في التقصير لاحتواء العاصفة الاقتصادية التي تمر بها البلاد نتيجة تفشي فيروس كورونا، مؤكدا أن ذلك سيضع تركيا في أزمة كبيرة، نتيجة لسوء إدارة الاقتصاد التركي، مشيرا إلى أن الحكومة لا تساعد الفقراء من الشعب التركي.
ونقلت وسائل الإعلام التركية تصريحا لأوغلو يقول فيه: «كيف للحكومة أن تطلب المساعدة من الشعب، بينما الشعب نفسه ينتظر المساعدة من دولته؟ أهناك دولة تعطي حسابها المصرفي للمواطن الذي لا يستطيع أن يحضر رغيف الخبز إلى منزله؟، في الواقع السلطة لا تبالي بالمواطنين الفقراء».
ولفت أوغلو إلى أن الحكومة تغيب تماما عن معرفة معاناة الشعب، ملفتا بأنهم لا يعلمون كيف ستعول هذه العائلات أفرادها في ظل الأمر الموجه إليهم بالبقاء في منازلهم، وقال: «ما زالت الدولة ترسب في كل شيء ومن جميع الاتجاهات، لقد فشلت الدولة في إدارة البعدين الاقتصادي والاجتماعي في ظل هذه الأزمة»، وأضاف: «بينما تنتظر هذه الأمة المساعدة من شعبها، تخرج الحكومة وتطلب المساعدة من شعبها! هؤلاء المواطنون فعلوا كل ما يقع على كاهلهم حتى اليوم».