وأكد المحامي السوري أنور البني، المعروف بدفاعه عن حقوق الإنسان أن يوم غد الخميس ستبدأ جلسات محاكمة الضابط المنشق بشكل علني لأول مرة منذ أن ألقت السلطات الألمانية القبض عليه في فبراير 2018.
وفي تصريحات للعربية قال البني الذي يرأس «المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية» إن «المدعي العام الألماني بدأ بتحضير ملف رسلان منذ العام 2018 واستمع لشهادات الضحايا وجمع الأدلة والوثائق ومن ثم أصدر قرار اتهامه وتوقيفه في فبراير من العام الماضي مع إياد غريب».
ويتهم رسلان الذي كان ضابطا بارزا في الاستخبارات السورية في فرع يعرف بـ «251» أو «فرع أمن الخطيب» في دمشق، بتعذيب نحو 4 آلاف شخص قتل منهم 58 في الفترة الممتدة من أبريل 2011 وحتى سبتمبر من العام 2012. بالإضافة لاتهامه بارتكاب حالتي عنف جنسي واغتصاب، بحسب لائحة الاتهامات الموجهة إليه.
وتوقع البني أن يواجه رسلان عقوبة السجن مدى الحياة نتيجة ممارساته حين كان على رأس عمله قبل أن ينشق عن النظام السوري بعد مرور أكثر من عام على الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منتصف مارس 2011.
وأضاف أن «مثل هذا النوع من الجرائم عادة يعاقب عليها بالسجن المؤبد أو لمدة لا تقل عن 20 عاما».
كما كشف البني أن «إياد غريب هو أيضا متهم بالمشاركة في تعريض أشخاص للتعذيب وعددهم حوالي 30 شخصا وستبدأ يوم غد الخميس أولى جلسات محاكمتهما وستكون المواجهة علنية بين المتهمين والضحايا ومن المتوقع أن يستمر ذلك لفترة تتراوح بين سنة وسنتين لوجود عدد كبير من الشهود والضحايا».
وبحسب المحامي السوري المعروف فإن المركز القانوني الذي يديره ساهم بإحضار 12 ضحية وشاهدا في حين أن آخرين انضموا للدعوى بعد ذلك وبلغ عددهم 40 شخصا بين «ضحية وشاهد ومتضرر» من ممارسات الضابط المنشق.