DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الذعر من «كورونا» يهدد بأزمة عالمية في إمدادات الغذاء

تخفيف القيود والشفافية والتعاون الإقليمي تساعد على مواجهتها

الذعر من «كورونا» يهدد بأزمة عالمية في إمدادات الغذاء
الذعر من «كورونا» يهدد بأزمة عالمية في إمدادات الغذاء
مزارعون في ولاية فلوريدا الأمريكية يحصدون الكوسة (متداولة)
الذعر من «كورونا» يهدد بأزمة عالمية في إمدادات الغذاء
مزارعون في ولاية فلوريدا الأمريكية يحصدون الكوسة (متداولة)
دعت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية العالم إلى التنبه وكيفية التعامل مع أزمة غذاء تلوح في الأفق.
وبحسب مقال لـ «ماكسيمو توريرو»، كبير الاقتصاديين في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في روما، فقد جذب فيروس كورونا انتباه العالم للنقص الحاد في أجهزة التنفس والكمامات وأسرّة وحدات العناية المركزة المتوافرة في العديد من البلدان، لكن قليلا من الاهتمام يتوجه لنقص آخر بسبب الجائحة يلوح في الأفق، وهو نقص إمدادات الغذاء.
نقص الغذاء
وأردف الكاتب بقوله: «مع زيادة القيود التجارية وذعر الحكومات بشأن الحفاظ على إنتاجها الغذائي، يهدد الفيروس بتعطيل سلاسل التوريد العالمية».
ومضى يقول: «تحد روسيا، أكبر مصدّر للقمح في العالم، من صادرات الحبوب من أبريل إلى يونيو. وزادت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، مشتريات الحبوب وأوقفت صادرات البقوليات».
وأشار الكاتب إلى أن نقص الغذاء الذي يلوح في الأفق ربما يمثل تكرارًا للأزمة المالية لعام 2008، عندما حد المصدرون الكبار من صادراتهم الغذائية، ما تسبب في ارتفاع الأسعار العالمية.
وأضاف: «ردًا على ذلك، بدأت دول أخرى في استيراد الغذاء كما لو أن الطعام كان سيختفي، ما عزز الطلب ورفع الأسعار».
ومضى يقول: «مع ارتفاع الأسعار، كانت النتيجة مدمرة لفقراء العالم. أدى نقص إمدادات الغذاء إلى زيادة سوء التغذية، خاصة عند الأطفال، وزيادة فقر الفقراء».
وتابع: «اليوم، تزيد القيود التجارية وحالة الذعر من حدة الأزمة وتعطل سلاسل التوريد».
تراجع الواردات
وأشار إلى أن بلديات في الأرجنتين، أكبر مصدّر لمنتجات فول الصويا في العالم، أغلقت الطرق في مناطق إنتاج فول الصويا الرئيسية، متجاهلة أمر الحكومة الفيدرالية بإبقائها مفتوحة. وأضاف: «أدى ذلك إلى تقلص إمدادات الحبوب في البلاد بمقدار النصف حتى خففت البلديات القيود».
ومضى يقول: «مع توقف الطائرات، تراجعت واردات كندا من البصل والباذنجان من الهند خلال الأسبوعين الماضيين».
وبحسب الكاتب، فعلى عكس الأزمات الغذائية السابقة، فإن هذه الأزمة يمكن أن تتفاقم بسبب القيود العالمية على الحركة.
وأشار إلى أن الملايين من العمال المهاجرين المشاركين في الزراعة وإنتاج الغذاء أصبحوا مقيدي حركة الآن بسبب غلق الحدود. ونوه إلى أن ذلك قد يتسبب في تلف المحاصيل والأغذية، التي تشتد الحاجة إليها، في الحقول.
ومضى يقول: «غاب العمال الموسميون الذين يأتون من أوروبا الشرقية عن مزارع إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
وسعت حكومة المملكة المتحدة، التي تشتد حاجتها للعمالة الزراعية، للاستفادة من العاطلين لجني الفراولة أو الهليون. كما أن الهند حدت من صادرات الأرز بسبب نقص العمالة».
إغلاق الحدود
وأضاف: «كان إنتاج المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة وفول الصويا أقل تأثرًا بعمليات الإغلاق، بعكس الفواكه والخضراوات الطازجة، التي تعتمد على الناس، وليس الآلات، في حصادها ومعالجتها وتعبئتها. لذلك الفواكه والخضراوات قابلة للتلف أيضًا؛ لأن المشاكل اللوجستية تشكل خطرًا أكبر على إمداداتها».
وأوضح الكاتب أن الشحن يمثل 90% من جميع التجارة العالمية، بما في ذلك تجارة المواد الغذائية، مضيفًا: «بسبب إغلاق الحدود، لا تستطيع السفن التجارية الوصول بحرية إلى الموانئ».
ومضى يقول: «لا توجد دولة محصنة، ويشعر المستهلكون بالفعل بالتأثير. ارتفعت أسعار القمح بنسبة 8% وأسعار الأرز بنسبة 25%. وفي نيجيريا، أكبر اقتصاد في أفريقيا، قفزت أسعار الأرز بأكثر من 30% فقط في الأيام الأربعة الأخيرة من مارس».
ونوه إلى أن البلدان الفقيرة ستتضرر بشدة، لأن الناس هناك ببساطة لا يمكنهم تناول الطعام عندما يرتفع سعره، كما أن البلدان التي تستورد عادة أغذية أكثر من تصديرها ستعاني أكثر بسبب ارتفاع الأسعار وضعف العملات.
وأشار إلى أنه رغم اختلاف الوضع اليوم كثيرًا عما كان عليه في عام 2008، حيث المخزونات العالمية من المواد الغذائية الأساسية أعلى بكثير الآن، إلا أن تخزين الطعام سيسبب الذعر في الأسواق. وأضاف: «لذلك فمن الضروري أن تظل القنوات التجارية مفتوحة. كما يجب أن يوافق كل من مصدري ومستوردي الأغذية على عدم فرض حواجز تجارية استجابة للوباء».
إلغاء قيود
وتابع: «كما ينبغي على البلدان إلغاء قيود التصدير الحالية، بما في ذلك ضرائب التصدير وحظر التصدير. لا يوجد سبب لعدم استمرار الموانئ والشحن العالمي في العمل طالما أنها تطبق إجراءات وقائية ضد الفيروس تضمن التأكد من صحة العمال وسلامة وأمان السفن التي تنقل الطعام».
ودعا دول العالم إلى خفض التعريفات والضرائب مؤقتًا، حيث يمكن لرسوم الاستيراد المنخفضة أن تسهل الواردات؛ لأن ذلك من شأنه معالجة المخاوف الفورية بشأن انخفاض الإمدادات الغذائية وارتفاع الأسعار بسبب تقلبات العملة.
وأردف بالقول: «حان الوقت أيضًا لتسهيل التجارة والنقل الإقليميين. على سبيل المثال، في أفريقيا، إذا لم تستطع البلدان شراء الفواكه والخضراوات من الأسواق الدولية بسبب تباطؤ التجارة، فقد تجدها في بلدان أفريقية أخرى. وينطبق نفس الشيء على أمريكا اللاتينية، حيث يمكن لدول المنطقة تلبية الطلب على الغذاء في المنطقة».
وأردف بالقول: «ستعمل هذه الإجراءات على استقرار أسواق الغذاء في جميع أنحاء العالم ومنع حدوث نقص كبير في الغذاء».
ودعا الحكومات إلى العمل معًا بسرعة لنقل الطعام من مكان إنتاجه إلى حيث تشتد الحاجة إليه.
وأضاف: «كما يمكن لزيادة الشفافية والبيانات عن المخزونات وتوافر الإنتاج، والمسائل اللوجستية أن توفر وضوحًا يساهم في تحقيق الاستقرار في سوق المواد الغذائية».
واختتم بقوله: «في ظل أزمة الصحة العامة والوباء، فإن آخر شيء يحتاجه العالم هو نقص الغذاء».
المزيد من المقالات