وعليه، فإن وثيقة التأمين ستساهم في حماية الأرواح وجودة المشاريع وتبرز معها أهمية دراسة إصدار وثيقة تأمين لعيوب المخططات العمرانية الخفية، والتي ستساهم في رفع جودة الحياة وتدعم حل القضايا والمشاكل المرتبطة بمستوى مشاريع التخطيط والتصميم العمراني للمدن والقرى التي تقوم بها القطاعات الحكومية وغير الحكومية بالتعاون مع مكاتب استشارية محلية وعالمية ومنظمات دولية كعمل المخططات للمدن والقرى، والأخذ في الاعتبار مواقعها وتخطيط استعمالات أراضيها ومدى استيفائها لمعايير التخطيط المستدام في تقسيم الأراضي والبنية التحتية والتصميم الحضري، وكيفية حمايتها من مخاطر الكوارث والأزمات كالسيول وعدم توافر الخدمات والبنية التحتية. وقد كتبت في هذه القضايا عدة مقالات منها (ملاحظات الشورى ونظام التخطيط) ومقال (تقارير الازدهار بحاجة للمراجعة)، وكذلك مقال (حاجة الوزارة الفعلية للمخططين).
وأخيرا وليس بآخر، فإن إصدار وثيقة للتأمين على العيوب الخفية للمخططات العمرانية لا يقل أهمية عن التأمين على العيوب الخفية التي تظهر في المباني، كون المخططات العمرانية متطلبا أساسيا لإنجاح تنفيذ التأمين على العيوب الخفية للمباني. وذلك لما تحويه تلك المخططات من مبان، وتربطها بالاستخدامات المختلفة للأراضي. ومن ناحية ثانية، فإن إقرار وثيقة التأمين على العيوب الخفية للمخططات العمرانية يساهم في تعزيز مبدأ التخصصية وتمكين المخططين، ويضمن مرونة مخططات المدن والقرى في مواجهة الكوارث والأزمات والعيوب الخفية.