أما عن الصنف الآخر من تجار الأزمات وهم المؤثرون في وسائل التواصل الاجتماعي، والذين من وجهة نظري المتواضعة صنفوا مؤثرين بدون أية معايير واضحة، فمن ينظر لمحتواهم في وقت الأزمات يجد أنهم مؤثرون آثروا مصالحهم الشخصية ووضعوها فوق اعتبار المصلحة العامة ومصلحة الوطن وهي المصلحة الأهم، فمنهم من يخالف القوانين ومنهم من يبث الهلع وينشر الشائعات حول العنصر الأهم في هذه المرحلة وهو الإمداد الغذائي وبثها عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي تعتبر من أهم وسائل نقل المعلومة بين البشر، كما أن الحقيقة تنتشر من خلالها.. كذلك ينتشر الكذب والتزييف، فالشائعات والمعلومات المغلوطة في وقتنا الحاضر خطرها يعادل خطر الفيروس ذاته. متى يفهم هؤلاء أن صناعة المحتوى للمتلقي تعتمد على دراسة المحتوى بشكل جيد قبل النشر وخلق الأفكار البناءة وانتقاء المفردات والجمل والرسائل الهادفة.
تجار الأزمات حقيقة هم فئات لا يهمها النتيجة النهائية لمناقشة أي أزمة تحدث في المجتمع، بقدر ما يهمها المكسب الشخصي وإدخال المجتمع في متاهات، فالجهات المعنية مشكورة قامت بردع كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن العام أو بث الشائعات أو افتعال الأزمات بين أفراد المجتمع. إلا أن ذلك لا يعفي المواطن من رفض مثل هذه الممارسات ونبذ الذين يركبون موجة الأزمات، فالمزايدون لا يبحثون عن حلول للمشكلات بقدر بحثهم عن إطالة عمرها للاسترزاق.
@HindAlahmed



