جمال التصميم
وما يلفت نظر الجائل بين أزقة وحارات بلدة الوجه القديمة هندسة «الرواشين»، وجمالية تصاميمها وما أضفته من ميزة لأساليب البناء التقليدي في البلدة مع غيرها من المدن الساحلية، يمتزج فيها خليط من الثقافات العربية وغيرها من الثقافات، فالموقع جعلها محطة للعابرين من شمال وشمال غرب الجزيرة العربية، وبوابة بحرية للقادمين من قارة إفريقيا باتجاه الأراضي المقدسة؛ لأداء الشعائر الدينية أو الزيارة والتجارة.
تخفيف الحرارة
وإلى جانب الشكل الجمالي «للرواشين» على واجهات المباني، تساعد في تخفيف درجات الحرارة خلال فصل الصيف، فالأخشاب ذات طبيعة عازلة، وتقلل من دخول الأتربة والغبار إليها، في حين أن تصميم الروشان يسمح بتواصل ساكني المنزل مع من بالخارج.
صناعة تراثية
والرواشين من الصناعات التراثية التي اشتهرت بها محافظة الوجه، وكانت قديما تنفذ في موقع المبنى، بدءا من مسح الخشب يدويا وتقطيعه حسب شكل الروشان، ثم رسم النقوش والزخرفة، وتجميعها لترفع بعد ذلك بواسطة الحبال لتركيبها.
تنافس صناعي
والاهتمام بهذه الحرفة ولد تنافسا بين صناعها، اتسم بالتعدد في الخامات المستخدمة والتنوع في الزخارف، ما أضفى بعدا وجمالا للشكل الهندسي غاية في الروعة.
مدن الحجاز
واستخدم الروشان كذلك في مدن الحجاز، وبعض الأقاليم المجاورة، بحكم التواصل والتبادل التجاري، حيث يساعد تصميم الرواشين على التحكم بمداخل الهواء والضوء للغرف، كما تصف عليها من الداخل أواني الماء الفخارية للتبريد بفعل تعرضها لتيار هوائي مستمر.