وتابع الكاتب يقول: واجهت المشاريع الاقتصادية الرائدة لفلاديمير بوتين، التي يطلق عليها المشاريع الوطنية، والتي هي بمثابة حزمة تحفيز ضخمة للاقتصاد، مشاكل عدة منذ إطلاقها في بداية العام الماضي. وأضاف: يبدو أن الإشراف الضعيف لرئيس الوزراء السابق دميتري ميدفيديف على تلك المشاريع، التي يُفترض أن تستمر حتى عام 2024، وهي نهاية فترة رئاسية بوتين الحالية، قد ساهم في إقالته في تعديل حكومي مفاجئ في يناير.
الخليفة ميشوستين
وأردف: لكن خليفته ميشوستين، الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه مدير كُفء، ويعود إليه الفضل في تحويل نظام الضرائب الروسي، سيعمل على تحسين كفاءة عملية التنفيذ وزيادة إشراك المستثمرين المحليين.
وتابع يقول: حذر بوتين الحكومة الجديدة من أن روسيا يجب أن تعيد مبادرتها الرئيسية إلى مسارها؛ لأنه ربما في المستقبل قد لا يكون هناك المال للإنفاق على أهداف التنمية الوطنية.
وأردف: دفعت العقوبات الغربية روسيا إلى حماية نفسها من الرياح الاقتصادية المعاكسة من خلال بناء فوائض في الميزانية واحتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية تصل إلى 570 مليار دولار؛ ما يجعله رابع أكبر احتياطي في العالم.
ومضى يقول: وصف البعض روسيا بأنها قلعة مالية، لكن النمو في السنوات الأخيرة كان ضعيفًا، سيضع تفشي فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط ضغطًا إضافيًا على ماليتها، حيث من المتوقع أن تنخفض ميزانية هذا العام إلى تسجيل عجز، ويتوقع أن ينكمش الاقتصاد.
النمو المتواضع
وتابع: منذ فرض العقوبات الغربية في 2014، شهدت الإيرادات الحقيقية القابلة للتصرف ركودًا، وسجلت في العام الماضي فقط نموًا متواضعًا، بينما ارتفعت ديون المستهلكين وحالات الإفلاس، وأضاف: تمّ تقويض مستويات المعيشة بشكل أكبر من خلال زيادة ضريبة القيمة المضافة، وتمديد العمر الذي يمكن للروس أن يحصلوا فيه على معاشات تقاعدية، وكل ذلك أدى إلى تراجع ثقة الجمهور في بوتين، لذا يبدو أن مشاريعه الوطنية ذات أهمية في إصلاح سمعته، وبث روح جديدة في اقتصاد محتضر يعتمد بشكل كبير على أرباح النفط والغاز.
وتابع كاتب المقال: أفادت التقارير بأن الشركات الروسية ورجال الأعمال الروس الذين أقاموا شراكات مع وكالات الدولة كانوا بطيئين في تخصيص الموارد، مما يعكس عدم الثقة في مسعى بوتين، وبحسب «بن أريس»، رئيس تحرير نشرة أعمال رابطة الدول المستقلة، فقد فشل الرئيس الروسي في تهيئة الظروف التي يريد فيها رجال الأعمال الاستثمار في بلادهم.
واختتم بقوله: مع عدم وجود احتمال بأن يغيّر بوتين التأميم المتنامي لروسيا، يبدو أن خططه الطموحة، على الأقل في الوقت الحالي، متجهة نحو التنفيذ.
