رب اجعل هذا البلد آمنا

رب اجعل هذا البلد آمنا

الثلاثاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
من أكبر العقبات التي تعيق العمل الذي تقوم به وزارة الصحة في ظل الظروف الراهنة والأيام الحالية مع جائحة كورونا هو استهتار البعض، وعدم اتباع التعليمات والتهاون بعدم احترام القرارات الصادرة من الدولة -وفقها الله- دون خوف أو وجل، مما يعود ذلك سلبا على الجهود الجبارة التي تقوم بها الجهات المسؤولة، خاصة أن العالم يمر بأزمة خانقة وصعبة مع تفشي الوباء، والذي تسبب بشل الحركة الاقتصادية على مستوى الكرة الأرضية وقلب الموازين رأسا على عقب، وبطريقة لم يسبق لها مثيل ولم تكن في الحسبان بأن هذا الوباء سيكون مؤثرا بهذا السوء حتى أصبحت السيطرة عليه في غاية الصعوبة، ولا ريب أن تفشي ظاهرة الوباء يعود سببه الرئيسي والأول إلى (الاختلاط والتجمعات البشرية) وبهذا إذا استمر ما ذكرته فلن يقف الوباء عند حد ولا نهاية له، وذلك باتفاق جماعي من الأطباء المختصين حول العالم كافة، إن التمكن والسيطرة على جائحة كورونا هو اتباع التعليمات وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى وذلك في الأوقات المسموحة، بعد إعلان حظر التجول والذي أمر به سيدي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لأن صحة الإنسان لديه أولا وحرصه الشديد على سلامة الجميع، وكما قال -أيده الله- في كلمته الضافية، قبل أيام ماضية، والتي اتسمت بالصراحة المتناهية، حيث تحدث -وفقه الله- بكل وضوح وشفافية، عن الأوضاع الحالية، فهنا يأتي دور القائد العظيم وقت الأزمات، والذي بث فينا أيضا روح التفاؤل والاطمئنان، فلذلك المرحلة القادمة تتطلب منا جمعيا التكاتف والتعاضد والتعامل مع الأحداث الراهنة بكل هدوء وعقلانية، مع اتباع الإرشادات الصحية، والالتزام بقرارات الدولة -وفقها الله- فلن يبقى لنا إلا الدعاء، مع العزيمة والتحدي والإصرار، حتى نقتل الجزء الذي يخبرنا بأننا لا نستطيع تجاوز هذه المرحلة، فالتضرع والابتهال لرب العالمين يغير مجرى الأقدار..!!

(( خاتمة))


اللهم اصرف عن بلادنا شر الأمراض والأوبئة، واحفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين، واجعل هذا البلد آمنا وسائر بلاد المسلمين.
المزيد من المقالات
x