تلك المحاولات والجهود العلمية ربما تضعنا أمام نوع جديد من الاقتصاد العلمي، ليس اقتصاد سوق أو استهلاكا مباشرا، وإنما اقتصاد يواكب المستقبل من خلال الاستثمار في التوقعات والأعمال البحثية بصورة تجارية عبر المختبرات والصناعات الدوائية بصورة أكثر شمولا، فتطور الفيروسات يفتح الأفق لمزيد من البحث وتقدير عمليات التطور بفاعلية من أجل مواجهة مخاطرها.
وبناء على ذلك ينبغي أن نكون مبكرين في تطوير القدرات البحثية وتأهيل المختبرات بحيث تكون أكثر قدرة للاستجابة لتحديات الأمراض وعدم التعامل معها في إطار علاجي فقط، وإنما الاستثمار في البحث عن التطور في مسببات الأمراض، ولنا في حالات وبائية مثل إنفلونزا الطيور والخنازير وكورونا الإبل نماذج لما ينبغي التحوط له بصورة استثمارية واقتصادية توفر كل متطلبات الوقاية والعلاج، وذلك ما نتوقع أن يمضي المستقبل باتجاهه حيث لن يكون البحث العلمي مقتصرا على الجامعات التي لا تجد ما يكفيها من تمويل وإنما ستكون جزءا من هذا النوع الاقتصادي الجديد في المستقبل القريب.