DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

اللاجئون ضحايا ابتزاز تركي وإهمال أوروبي

الاتحاد يصمت على قمع أردوغان للحريات حتى لا يخاطر باتفاقية المهاجرين

اللاجئون ضحايا ابتزاز تركي وإهمال أوروبي
اللاجئون ضحايا ابتزاز تركي وإهمال أوروبي
فوضى الهجرة على الحدود التركية اليونانية نتيجة ابتزاز أردوغان وإهمال أوروبا لالتزاماتها (متداولة)
اللاجئون ضحايا ابتزاز تركي وإهمال أوروبي
فوضى الهجرة على الحدود التركية اليونانية نتيجة ابتزاز أردوغان وإهمال أوروبا لالتزاماتها (متداولة)
قالت النسخة الأوروبية من مجلة «بوليتيكو»: إن الاتحاد الأوروبي يتحمّل جزءًا من المسؤولية في انهيار اتفاق الهجرة بينه وبين تركيا.
وبحسب مقال للكاتبة «كاتي بيري»، عندما فتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حدود بلاده مع اليونان، اندفع آلاف الأشخاص لعبور الحدود إلى أوروبا معرّضين أنفسهم للخطر ومتسببين بفوضى في المنطقة.
وأضافت الكاتبة: «أدان الاتحاد الأوروبي أردوغان لمخالفته شروط اتفاقية الهجرة بين الطرفين، التي أُبرمت عام 2016، والتي ساعدت في وقف تدفق المهاجرين واللاجئين».
وأردفت: «بالتأكيد خطوة أردوغان بفتح الحدود أمام اللاجئين بمثابة ابتزاز، خاصة أنه يعلم أن أسرع طريقة للضغط على عواصم الاتحاد الأوروبي لدعم أهدافه العسكرية والسياسية في إدلب في سوريا، هي تأجيج المخاوف من أزمة هجرة جديدة».
ولفتت إلى أن الاتفاقية المبرمة بين أنقرة والاتحاد بخصوص اللاجئين في حالةٍ يُرثى لها، ليس فقط بسبب الرئيس التركي، ولكن أيضًا لأن أوروبا كانت مهملة للاضطلاع بدورها في تلك الاتفاقية.
» اتفاق سيئ
ونقلت المجلة أن القادة الأوروبيين قدّموا وعودًا، من المفترض أنها ستفيد، ليس فقط اللاجئين، ولكن أيضًا المواطنين الأتراك.
وتابعت: «في ذلك الوقت، هبط حوالي 1.1 مليون لاجئ على الشواطئ اليونانية عبر تركيا، كما كانت الحكومات الأوروبية على استعداد للتوقيع على أي اتفاق من شأنه إنهاء تدفق اللاجئين».
وزادت: «لإنهاء تفاقم الأزمة، وافق الاتحاد الأوروبي على كل شيء، حتى تلك الإجراءات التي اعتبرها غير مقبولة سياسيًا لسنوات، والتي شملت سفر المواطنين الأتراك دون تأشيرة، ورفع مستوى الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وفتح فصول جديدة في عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي المتوقفة منذ فترة طويلة»، مضيفة إن الاتحاد وافق أيضًا على ضخ 6 مليارات يورو كمساعدات خلال 3 سنوات، لدعم اللاجئين في تركيا، وتعهّد بوضع خطة إعادة توطين واسعة النطاق لصالح أشد اللاجئين ضعفًا.
» وعود خيالية
«لكنها كانت وعودًا خيالية لم يفِ بها، فعلى مدار الأعوام الماضية، أعادت دول الاتحاد الأوروبي توطين حوالي 25 ألف لاجئ فقط»، بحسب الكاتبة.
ومضت تقول: «ظل الاتحاد الأوروبي صامتًا بشأن قمع أردوغان للحريات الأساسية، رغبة في عدم تعريض اتفاقية المهاجرين للخطر، لكن تدهور حقوق الإنسان وسيادة القانون في تركيا وضع حدًا لخطط المضي قدمًا في تحرير التأشيرات واتحاد جمركي حديث، وتوقفت محادثات انضمام أنقرة للاتحاد».
واستطردت: «الجزء الوحيد من الاتفاقية، الذي نجح بالفعل، وبشكل صحيح هو المساعدة المالية التي قدّمها الاتحاد، والتي تبلغ 6 مليارات يورو، التي أتاحت للاجئين شبكة أمان اجتماعي وتعليم وفرص عمل ورعاية صحية».
وأشارت إلى أن آلية الاتحاد الأوروبي للمهاجرين في تركيا مثال رئيسي على كيفية توفير دعم الاتحاد الأوروبي الفعّال والمبتكر والهادف للاجئين في دولة ثالثة، موضحة أن ذلك يثير تساؤلات حول سبب عدم إدراج المفوضية الأوروبية أو الحكومات الوطنية تمويلًا لهذا البرنامج في ميزانية الاتحاد والمعروفة باسم الإطار المالي متعدد السنوات.
وأكدت: «لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يضع رأسه في الرمال مع تجمّع آلاف المهاجرين على الحدود بين تركيا واليونان عازمين على عدم العودة. وفي الوقت نفسه، هناك جحيم حقيقي في معقل المتمردين في إدلب، حيث يحتاج نحو 950 ألف لاجئ محاصرين في سوريا على الحدود التركية إلى مساعدات إنسانية عاجلة».
ودعت الكاتبة في ختام مقالها إلى ضرورة الابتعاد عن الحلول المؤقتة وتقديم التزامات واقعية يمكننا تنفيذها.
المزيد من المقالات