العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، فكم من صحيح أمرضته العين.. لكن بعضهم أسرف في خطر العين، وصار مهووساً بها، وربما وصل الإفراط بالمهووسين إلى أن يظل الواحد أسيراً لأوهامه، فكلما داهمه وجع، أو تعرض لعثرة ظن أنه «طب في يد عيّان».
مما يؤخذ على الناس أحياناً «نفخ» العائن بالمدح واستعراض بطولاته وقصصه «العينية» في المجالس، صحيح إنها في سياق المجاملة لدرء خطره لكنها تحمل العائن على التعاظم والتفاخر بدلا من التصاغر، لأنه مخطئ في إيذاء عباد الله وجلب الضرر لهم، فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده وعينه أيضاً.
والعائنون أنواع، منهم من يتحدى على الإصابة بعينه، ويقولون هناك من يملك التخيير، إذ يُخيّر المعيون أين يريدها.. وهناك من إذا أطلق سهم عينيه فإنها لا تخطئ أهدافها!!
وللعائنين تشبيهاتهم البديعية والمسجوعة يقول «د. عبدالعزيز الخويطر» في مقال ما معناه: يشترط في هذه العين أن تكون الجمل مسجوعة وفيها التشبيه.. تقول إحدى القصص: خرجت دجاجة إلى فناء الدار مع صيصانها، وما هي إلا لحظات حتى هوت عليها «حدأة» وبدلا من أن تأخذ أحد الصيصان أخذت الدجاجة الأم، ورأى هذا المشهد أحد العائنين فقال: «هب عليها أخذت الدلة وتركت الفناجين»، فاصطدمت الحدأة بالجدار، ونجت الدجاجة من شرها وعادت إلى أفراخها سالمة.
عموماً دعوا القلق والوسوسة وابدأوا الحياة، فالإسلام علمنا أن نعتقد أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وإن كنا مأمورين بفعل الأسباب مع التوكل على الله.
* قفلة..
قال أبو البندري غفر الله له:
تحصنوا بالأذكار الشرعية فهي قلعة أمان، ولن تقوى رصاصات العائنين على اختراق حصونها.
ولكم تحياااااتي



