وهناك (13) معلومة مهمة ينبغي أن نصارح أبناءنا بها، وهي أن ثدي البنات يبدأ يكبر تدريجيا، ويلاحظ أن شعر الساق صار أكثر سمكا، ويزداد ظهور الشعر في الجسم فيظهر في أماكن بالجسم لم يكن بها شعر في السابق، ويبدأ ظهور حب الشباب في الوجه أو في الجسم ويزداد التعرق عندهم فتكون لأجسادهم رائحة، ويكون لديهم طفرة في النمو سواء في الطول أو في الوزن وتتغير أصوات الأولاد وينمو شعر الوجه عند الذكور بالذات وتكبر عضلاتهم، وتأتي الدورة الشهرية عند البنات فتشاهد خروج الدم، أما الأولاد فيخرج عندهم السائل وخاصة وقت نومهم، فهذه هي الـ (13) علامة للبلوغ التي لابد أن تصارح بها ابنك قبل أن يبلغ حتى يحسن التعامل معها.
ومهم جدا أن تكون قريبا من ابنك وقت البلوغ؛ لأن هذه المرحلة الجديدة في حياته قد تشعره بالمخاوف من التغييرات التي يشاهدها في جسمه فتطمئنه وتجيبه عن كل تساؤلاته، وجميل أن تخبره عن نفسك عندما كنت في عمره وتبين له كيف تعاملت مع مرحلة بلوغك حتى يرتاح نفسيا ويطمئن أكثر، وتخبره بأن هذا أمر طبيعي ورسالة من رب العالمين ليخبرك بأنك صرت مسؤولا عن جميع أعمالك، وأن عقلك اكتمل وقراراتك في الحياة صارت ناضجة، فلو أخطأت فإنك تحاسب على الخطأ، وأن القلم كان مرفوعا عنك ولكن الآن وبعد بلوغك صارت الملائكة تكتب أعمالك.
ولعل أكبر مشكلة يعيشها الأطفال وقت بلوغهم هي عدم قبول شكلهم بسبب التغييرات الجسدية التي تحدث وقت البلوغ، وخاصة إذا رافق التغيير تغيير الحالة المزاجية عندهم بسبب التغييرات الهرمونية وطفرات النمو، فكل شخص يمر بهذه التغييرات ولكن ليس بالضرورة تكون الآثار النفسية والعاطفية واحدة، فبعض الأولاد أو البنات يفضل العزلة والانطواء ويعتقد أن الناس تراقب التغييرات بجسده، وبعضهم يميل لكثرة النوم وبعضهم يضعف مستواه الدراسي وغيرها من الأعراض المؤقتة لهذه المرحلة، وهنا يأتي دور الوالدين في توجيه الابن وحسن تربيته، وكذلك تفهم المرحلة التي يمر بها فيساعدانه ويقفان معه حتى يتجاوز مرحلة البلوغ.



