وأعتقد أننا لا نستطيع الاستغناء عن هذا التطبيق على الأقل حاليا؛ لأهميته لعملنا ولحياتنا الشخصية، فهذا الاعتماد الكبير عليه والثقة شبه المطلقة، التي نتعامل بها مع هذا التطبيق أظهر لنا محاولات احتيال واختراقات مزعجة تبدأ برسالة مع رابط تحفيزي ما يلبث أن يتحول إلى فخ يصعب التخلص منه لمن لم يؤمن حسابه بحماية أو برقم سري، ثم وما أدراك ما ثم، حيث يبدأ عالم من الإحراجات مع الأصدقاء والأقارب والمسؤولين يبدأ بطلب مساعدة مالية منهم وينتهي بإزعاج من مجموعة يتضح لك من كلماتهم، التي يستخدمونها أنهم ليسوا من بلادنا.. بل أصبحوا يتفننون في إرسال الرسائل الاحتيالية حتى يسيطروا على هذا التطبيق، ثم يبدأوا بابتزاز أصحابها. وقد تعرضت مجموعة من الأصدقاء لمثل هذا النوع من الاحتيال، الذي يتطلب أن نكون أكثر حذرا من هذه الرسائل الاحتيالية حتى لو وصلتنا من صديق أو قريب.
واللافت للانتباه هو طيبة أهلنا وأصدقائنا، التي نراها في فزعتهم السريعة للمساعدة لهذه الطلبات، التي تأتيهم من حساباتنا المخترقة، فبعضهم لا يدقق أبدا في محتوى الرسالة، التي تصله معتقدا أنها من صديق أو قريب، فتجده مبادرا بالفزعة فيبدأ بالاستجابة لطلبات المخترق، حتى إن تضمنت تحويلا ماليا أو طلبا لرقم الحسابات أو البطاقة الائتمانية الخاصة.. ثم لا يلبث أن يفيق من نشوة الفزعة ويكتشف أنه تعرض لمحاولة نصب رخيصة، ولعلنا نهتم بأن نكون أكثر حرصا في تواصلنا مع الآخرين في الطلبات المالية وغيرها حتى لو كانت من معارف ثقة.
والواتس آب منصة رائعة وعملية؛ لكنها ستكون أكثر روعة وفائدة إذا أحكمنا نوافذها بشيء من الحذر، وحرزنا الأبواب بأقفال الحماية.
dhfeeri@
