وأكد رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني محمد العجلان أن قطاع الاستيراد في المملكة تأثر بشكل جزئي وبنسبة بلغت 30% تقريبا، خاصة أن أغلب المصانع الصينية عادت إلى العمل بعد الإجازة في العاشر من شهر فبراير الحالي وبطاقة إنتاجية لا تزال ضعيفة نوعا ما.
وأضاف: إن الطاقة الإنتاجية في الصين ستعود إلى ما كانت عليه قريبا نتيجة عودة وبدء انتظام الموظفين في أعمالهم خلال هذه الأيام، مما سيساعد على تنشيط الأسواق، مشيرا إلى أن الصين اتخذت إجراءات صارمة ووقائية لمكافحة الوباء والسيطرة على عدم انتشاره فيما لو كان في دولة غيرها لتضاعفت الكارثة.
» الصناعات الدوائية
وقال رئيس اللجنة الصناعية الوطنية بمجلس الغرف السعودية د.عبدالرحمن العبيد: إن الظروف الصحية بالصين تؤثر على المنظومة الاقتصادية عالميا، مطالبا بتعزيز الصناعة الوطنية المتكاملة التي تخدم الاقتصاد المحلي والتجارة العالمية، خاصة أن المنتجات السعودية تحظى بطلب مرتفع لتميزها بالجودة والسعر المناسبين.
وأضاف: إن مهمة القطاعين الحكومي والخاص بناء صناعة قوية ومستدامة، تعتمد على المزايا التي تتمتع بها المملكة من كفاءات وكوادر بشرية ومصادر طبيعية، فضلا عن تمتعها بموقع جغرافي ومكانة اقتصادية وسياسية عالمية.
وأشار إلى أن أزمة «كورونا» مؤقتة، تتطلب التكاتف لبناء احتياجات السوق المحلية، على سبيل المثال: إنتاج الصناعات الدوائية، مع وجود صناعة محلية قادرة على تلبية الاحتياج الوطني والتصدير إلى الدول المتضررة، مع مراعاة البعد الأمني والوطني، مطالبا بتنمية الصناعة الوطنية تحقيقا لأهداف رؤية 2030.
ولفت إلى أن الظروف الصحية التي تمر بها الصين حاليا تؤكد للجميع أن الصناعة السعودية هي الخيار الأول الذي يجب الاعتماد عليه وبناء قدراته، فيما يجب منح الحوافز اللازمة لبناء صناعة مستدامة يمكن تصدير ما تنتجه إلى الخارج وتغني عن الاستيراد من الدول الأخرى، خاصة أن المنتج الوطني لديه القدرة العالية على تحقيق المنافسة حتى في أصعب الظروف.
وأفاد بأن القطاعات الاقتصادية تأثرت بعد ظهور «كورونا» لا سيما التجارة البينية، إذ إن الصين تستهلك الكثير من المواد والطاقة، فيما تشير البيانات إلى انخفاض استهلاك الصين من الطاقة بمقدار نحو 20 % مما ينعكس على اقتصاديات عدة دول ومنها المملكة، وفي حال انتشار «كورونا» سيكون له سلسلة آثار قوية ستلحق بعدة قطاعات من أهمها أسواق النفط.
» إحلال ومكافحة
من جهته قال رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ: إن غياب المنتجات الصينية أحدث فراغا كبيرا في أسواق العالم، مما يعد فرصة للمصانع السعودية لتكثيف حملاتها الترويجية لمنتجاتها في كل أسواق العالم؛ لاقتناص أكبر قدر ممكن من الحصص السوقية، وتكون البديل الأمثل للمنتجات الصينية والاعتماد عليها بشكل كلي في المستقبل، تفاديا لتكرار مثل هذه الأزمات التي تؤثر على السوق المحلية قبل الأسواق الخارجية.
وطالب الشيخ أصحاب المصانع الوطنية بتحويل الأزمات التي تنعكس على الاقتصاد العالمي إلى فوائد اقتصادية تمكن المصانع الوطنية من التوسع في كل دول العالم، وذلك من خلال عملها على إثبات جودة المنتج الوطني وإحلالها محل المنتجات الصينية الردئية التي تنافس كل ما يصنع في المملكة من ناحية الأسعار، ويتم استيرادها بصفة مستمرة إلى السوق المحلية في ظل المحاولات في مكافحتها خلال المرحلة السابقة.