وحول طريقة زراعته، ذكر الناجم أن الجزر يزرع في الصيف على دفعات أسبوعية لمدة شهر، حتى لا يتأخر المزارعون لاحقا في وقت الحصاد ويتلف المحصول، وبعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر يُحصد في الشتاء، فيخرج في وقت الحصاد بلونه الأحمر وطعمه الحلو.
وأكد المختص الزراعي جعفر الجبران، أن الأحساء اشتهرت منذ القدم بزراعة محاصيل الخضراوات النوعية، ومن ضمن هذه المحاصيل الجزر الحساوي الأحمر ذو اللون البنفسجي، وكان يزرع سابقا على نطاق كبير في المنطقة، ولكن في الفترة الأخيرة ولقلة المياه، أصبح يزرع في موسم واحد، وانحصرت زراعته في منطقة معينة في شمال الأحساء بقرية المطيرفي، ولا تزال عائلة واحدة تقريبا تحافظ على سلالته من الانقراض، وما زالت تزرعه بكثرة وهي عائلة الناجم.
وأضاف: «منطقة المطيرفي تمتاز بتربتها الخصبة الطينية المخلوطة برمل أصفر، والتي تترعرع فيها جذور الجزر الحساوي الأحمر، وتبدأ عملية الزراعة بعد تجهيز الأرض بالحرث والتخلص من الأعشاب، وعملية التطبين في شهر أكتوبر، ثم يبذر في الأرض بطريقة متساوية، ويحصد في نهاية يناير».
وقال الجبران: إن هذا النوع يمتاز بنموه السريع في الأرض، وبمقاومته للأمراض، وبكثافة الخضار في القمة العلوية للجزر، والذي له دور في خصوبة الأرض بعد الحصاد، حيث تتفكك التربة، وفي الغالب تعتمد حلاوة الجزر الحساوي على لون المحصول الأصفر من الداخل، فله طعم خاص في الطبخ.
وأكد أنه على مراكز الأبحاث في وزارة البيئة والمياه والزراعة وضع آلية لدعم هذا المنتج، والتشجيع على زراعته؛ لأنه ومع تسجيل واحة الأحساء كموقع تراث عالمي في اليونسكو، أصبح هنالك سوق كبير للمنتجات الأحسائية، مشيرا إلى أن له دورا اقتصاديا كبيرا في حياة المزارعين، خاصة أن هنالك الكثير من السياح يفضلون المنتج المحلي على بقية المنتجات، ولكن ولندرته يكون الطلب عليه كثيرا، والكميات المنتجة لا تكفي الطلب، وبعض الأحيان يكون البيع بالحجز المسبق، ولذلك يجب الحفاظ على هذا النوع من الانقراض.
من ناحيته، أكد رئيس قسم خدمات التغذية بمستشفى الجبيل العام د. صبري الغاوي، فوائد الجزر الأحمر الحساوي من الناحية الصحية، موضحا أنه يتكون من حوالي 95% ماء، و5% كربوهيدرات وأملاح ومعادن وفيتامينات وألياف غذائية، ويكتسب لونه الأحمر المميز من مادة الليكوبين، وصبغة البيتا كاروتين، ويحتوي كل 100 جرام من الجزر على حوالي 40 سعرا حراريا تقريبا، لذلك فهو يساعد على إنقاص الوزن.
وأضاف: «يحتوي أيضا على فيتامين A الذي ينتج بتواجد صبغة البيتا كاروتين، ويعمل على تحسين النظر، بالإضافة لكون الجزر يعمل على تحسين صحة القلب والجهاز المناعي؛ لاحتوائه على البوتاسيوم، والمغنسيوم، والحديد، والزنك، والفسفور، ومن أهم الفيتامينات المتواجدة فيه هي B1, B3,B6,K1 D».
وأشار إلى أن الجزر الحساوي يساعد على توازن مستوى الحموضة بالمعدة، ومنع تكون القشرة في فروة الرأس، وزيادة نضارة البشرة، وتأخير آثار الشيخوخة، وخفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكولسترول بالدم، والقضاء على البكتيريا المتراكمة بالفم.
وذكرت أخصائية التغذية سهام الغنام، أن الجزر الحساوي الأحمر، من الممكن أن يؤكل مطبوخا أو مشويا أو معصورا، أو نيئا، ومخللا، وهو من الأنواع غير المنتشرة، رغم فوائده الكثيرة، إذ يحتوي على عناصر معدنية مهمة، تمنع تلون الأسنان واصفرارها، ويحفز الغدد اللعابية، وبالتالي يزيد إفراز اللعاب، ويمنع جفاف الفم، ويحارب الرائحة الكريهة للفم.