ودعا الصناعيون إلى منح تلك الطلبات الأولوية خلال المرحلة المقبلة مما يحفز الاستثمارات الوطنية الجديدة، ويحقق صناعات وطنية تنافسية توفر منتجات ذات قيمة مضافة تعزّز من النمو الصناعي في المملكة وتدعم تطوير قطاع الأعمال من الصناعيين والموردين المحليين.
» صكوك المصانع
وقال رئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ، إن الصناعة تعد أولوية كُبـرى للحكومة، وتمثل خيارا إستراتيجيا يجب العمل به لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في المملكة، من خلال الصناعات الوطنية، ولكن لا تزال هناك بعض مطالب الصناعيين لتحقيق التكامل الصناعي في المملكة وعلى رأسها تثبيت أسعار الطاقة الخاصة بالمصانع، ودعم محفزات للمصدرين، أسوة بدول العالم التي تسعى إلى التواجد بأغلب حصص أسواق العالم، إضافة إلى تفعيل دور بنك الصادرات، ومعالجة صكوك المصانع الموجودة في المناطق الصناعية الخاصة.
وأضاف آل الشيخ أن مبادرة «تجسير» تعمل على تحقيق التكامل الصناعي، باعتباره الأداة الفاعلة في نسج خيوط التعاون الوثيق وتبادل المعلومات والخبـرات والمنتجات، ما يُحقق التميـز في الإنتاج، والتواجد المستمر في الأسواق المحلية والعالمية، في ظل وجود التنافسية بمستويات عالية من الأداء والإنتاجية، وكذلك إيجاد منتجات ذات قيمة مضافة تعزّز من المسيرة الصناعية في المملكة، وتدعم تطوير قطاع الأعمال من الصناعيين والموردين المحليين.
» المحفزات الاستثمارية
وأكد المتخصص في الصناعات الثقيلة م. عبدالله الخالدي، أن الصناعيين لديهم مطالب متعددة وذات أولوية، نتمنى من وزارة الصناعة العمل عليها بشكل أوسع، وهي العمل على نقل وتوطين التقنية بنسبة 100% خاصة في قطاع الصناعات الثقيلة، الذي يتمثل في الصهاريج والمراجل وأوعية الضغط والمبادلات الحرارية الخاصة ليكون ذلك محفزا للاستثمارات الوطنية الجديدة، وحتى لا يقع هذا القطاع تحت استغلال المصمم الأجنبي، خاصة أن ذلك سيرفع نسبة توظيف المواطنين في المصانع المحلية، وزيادة نسبة المحتوى المحلي دعما للصناعات الوطنية، لا سيما أن 80% من أعمال الصناعات الثقيلة يتم إنتاجها في خارج المملكة من قبل الموردين الأجانب، إلى جانب إنتاج الصناعات الخاصة بمحطات التحلية محليا لتوفير الوقت والكلفة في التصنيع والشحن حتى يحصل المستهلك النهائي على سعر مناسب ومنافس.
» الأعباء المالية
من جهته، أوضح رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني العفالق، أن المبادرات الخاصة بدعم المحتوى المحلي التي يطلقها القطاع الصناعي بين حين وآخر ومن بينها مبادرة «تجسير» تعتبر من البرامج التي تصب في مصلحة كل القطاعات الصناعية والتجارية.
وأكد أن مطالب تنمية القطاع الصناعي في المملكة متعددة، ولكن يبقى الأهم منها العمل على تقليص الأعباء المالية التي يواجهها الصناعيون إلى الحد الذي يمكن من خلاله تحقيق نسبة نمو في القطاع؛ حتى لا ينعكس ذلك على جودة المنتج جراء الأسعار، وكذلك الاستغناء عن الاستيراد من الدول المصنعة للمحافظة على استقرار الأسواق المحلية، وعدم مواجهة أي متغيرات تؤثر على الصناعات جراء أي عوامل مفاجئة، على غرار انتشار فيروس «كورونا» بالصين الذي بدأ يؤثر على الاقتصاد العالمي.