» فصل المواقف
وأضاف: ألقت كارنباور باللوم في ذلك على مرشدتها ميركل، قائلة: «إن الفصل بين مواقف المستشارة وزعيمة الحزب يضعف الاتحاد الديمقراطي المسيحي».
وأردف: قالت السياسية الألمانية «إنها ستبقى زعيمة حتى يستقر الحزب على مرشح لمنصب المستشار»، وهي عملية قد تستغرق حتى نهاية العام، وتابع: السؤال الكبير هو ماذا يحدث بمجرد اختيار الرئيس الجديد. بالنظر إلى تجربة كارنباور، يبدو من غير المرجح أن يقبل زعيم الحزب الجديد بهذا المنصب دون مستشارية البلاد، بمعنى آخر، قد تضطر ميركل إلى ترك منصبها قبل الموعد الذي حددته لنفسها بترك المستشارية بعام.
وأردف: كانت قضية تورنغيا، التي جددت النقاش حول ما إذا كان ينبغي للأحزاب الرئيسية أن تتعاون مع تلك الموجودة في أقصى اليمين أو أقصى اليسار، بمثابة المحفز المباشر لاستقالة كرامب.
وأضاف: لكن زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي تعرضت لانتقادات منذ شهور وسط سلسلة من الأخطاء؛ ما دفع الكثيرين في الحرس القديم للحزب إلى التشكيك في مدى ملاءمتها لمنصب مستشار البلاد، أقوى وظيفة سياسية في أوروبا.
» تنصيب كارنباور
وبحسب الكاتب، كانت ميركل تعتقد أنه يمكن لها تنصيب كارنباور لخلافتها في المنصب بسبب آرائها السياسية المعتدلة، فجعلتها أولًا أمينًا عاماً للحزب قبل أن تدعمها لزعامته.
وتابع: مع تلاشي هذه الخطة الآن، فإن آمال وزير الصحة ينس سبان (39 عامًا)، وفريدريك ميرز ( 64 عامًا) وهو عضو سابق في البرلمان بارز وعدو ميركل لفترة طويلة، بتولي المنصب أعيد إحياؤها.
ومضى يقول: في دوائر الحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي اليميني، شوهدت أنباء استقالة كرامب كارنباور كفرصة طيبة لإعادة وضع الحزب.
ونقل عن إلكساندر ميتش، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يقود ما يسمى مجموعة «اتحاد القيم» اليمينية، قوله: لقد حان الوقت لوضع حد لحركة ميركل اليسارية، التي استمرت سنوات.
وتابع الكاتب: من المرجح أن تفعل ميركل، التي احتفظت بسلطتها على الرغم من تخليها عن قيادة الحزب، ما في وسعها لمنع الجناح اليميني من خلافتها.
» آراء معتدلة
وأشار إلى أنه بحسب مطلعين ربما تدفع ميركل بأرمين لاشيت، زعيم ولاية شمال الراين، خاصة أن له آراء معتدلة، ويحظى بدعم أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان.
وأوضح أنه مع ظهور أكبر منصب سياسي كلقمة سائغة الآن، فمن المرجح أن ينافس عليه كثيرون.
وتابع: رغم كل الانتقادات التي وجّهتها إليها في حزبها في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال أكثر السياسيين شعبية في ألمانيا، وهي حقيقة لا يمكن تجاهلها حتى مَنْ ينتقدونها في الاتحاد الديمقراطي المسيحي.
ومضى يقول: في الوقت الحالي، يبقى هذا الاحتمال غير مرجح، حيث إن ميركل بمجرد أن تتخذ قرارًا، نادرًا ما تتراجع عنه، وأضاف: ثمة مسألة أخرى، وهي ما إذا كانت قادرة على إقناع حزبها بالحفاظ على مساره الوسطي.