واجهت بعض الفنانات التشكيليات السعوديات قبل عقود شيئا من المعوقات خلال مسيرتهن تتعلق بتواصلهن مع الأنشطة التشكيلية والمشاركة فيها، بعضهن كن محظوظات بآباء أو أزواج أخذوا بأيديهن، فدعموهن وشجعوهن؛ سعيا لتحقيقهن النجاح الذي كن يأملنه، بالمقابل واجهت قلة مثل تلك المعوقات بالانفصال أحيانا وكان السبيل الوحيد لإرضاء رغباتهن. في فترة عملي الإداري التقيت بآباء وأزواج على درجة من المثالية والدعم اللا متناهي لبناتهن أو لزوجاتهن، فكان البعض يتردد علينا في الدمام من الأحساء بشكل دائم؛ من أجل الاستفسار أو السؤال أو إيصال أعمال ابنته لتوجيهها أو لإشراكها في معرض ما سيقام، كما كان الأزواج يوصلون بأنفسهم أعمال زوجاتهم وما يمكن من آراء أو ما يتعلق بمشاركة أو خلافه. كانت المعارض في العقود السابقة تخصص أياما لحضور الفنانات المشاركات للمعرض، والالتقاء ببعضهن أو بضيفات المعرض، وكان البعض منهن يواجه صعوبة وصولهن إلى مقر المعرض؛ بسبب امتناع أي من الأسرة عن إيصالهن كما هو أيضا التمنع أحيانا عن إيصال الأعمال إلى الجهة المنظمة، وكانت كثيرات يتحلين بالصبر، أتذكر من الآباء والأزواج من كان يرافق زوجته في المناسبات البعيدة عن مدنهن، كما كان البعض الآخر يتحمل المشاق من أجل أن تحقق ابنته أو زوجته نجاحا أو حضورا فنيا تسعى له، كان البعض من الأزواج يحضرون دروسا ودورات بدلا من الزوجة ثم يقوم بإيصال كل ما تلقاه لزوجته، بالتسجيل أو التدوين أو التصوير. أتذكر كثيرا من الجهود الكبيرة التي كان الآباء والأزواج يتحملونها، وأرى بعضهن الآن فنانات وأسماء لهن حضورهن وبريقهن في المعارض والمناسبات الفنية، تحية للآباء وللأزواج ولكل من وقف مع فناناتنا ليحققن النجاح.
[email protected]


