هو مرض انتقلت عدواه حتى أصابت المنسقين الإعلاميين لتلك الألعاب، وهم مَنْ تواجدوا لأجل إيصال أخبارها وطرح كل ما هو جديد حولها، لا من أجل نقل نتائج منافسات يمكن لأي رياضي معرفتها من خلال المواقع الإلكترونية المختصة، التي تنقل النتائج للمتابعين قبل أن تصحو مواقعهم الرسمية من سباتها.
أما المثير في الأمر، فهو عزلنا كإعلاميين عن ألعابهم تماما، ثم سرعان ما يلقون باللوم والمسؤولية على الإعلام والإعلاميين عند حدوث أي إخفاق، متهمين إياهم بعدم الوقوف إلى جانبهم، والبعد عن دعمهم في الأوقات المهمة.
الانتقاد وكشف الأخطاء، وكذلك المساعدة في البحث عن حلول لها، هي أمور تدخل ضمن صلب العمل الإعلامي، وحينما يوجه رجال الإعلام انتقاداتهم بعيدا عن الشخصنة وحرصا على مصلحة رياضة الوطن، فإن ذلك يشكل التكامل المطلوب نحو الوصول بمستوى الرياضة في مختلف الألعاب إلى أعلى مستوياتها الممكنة، بل ويمنع المساهمة في تراجعها نحو المصير المجهول.
وحين الحديث عن هذه الأمثلة، فإنه لا يمكن أن تكون مقياسا للجميع، فهنالك رؤساء اتحادات ومسؤولون فيها فتحوا قلوبهم لنا كإعلاميين، بل وتواصل معنا البعض منهم طلبا للنصح، مؤكدين أننا قد نرى من جانبنا ما قد لا يرونه من جانبهم.
في الحقيقة، رأس الهرم دائما ما يكون القدوة، وحين نرى أمير الرياضة يحاور بشفافية ويستمع إلى جميع الآراء حرصا منه على الارتقاء بالرياضة السعودية وإيصالها إلى مصاف العالمية، فإنه حري بباقي المسؤولين في الرياضات المختلفة بالمملكة أن يحذوا حذوه، وأن يكون بابهم وباب إعلامييهم مفتوحا لاستقبال الانتقادات كما هو مشرع لاستقبال المديح في حال تحقيق الإنجازات.
@msk110