وكانت تقارير اقتصادية أكدت تأثر اقتصادات العالم بعد تفشي فيروس كورونا في الصين، خاصة أن الأخيرة تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يؤدي إلى تباطؤ في معدلات النمو نتيجة لتأثر معظم القطاعات الاقتصادية.
وقال المحلل الاقتصادي، عبدالرحمن الجبيري: إن انتشار فيروس كورونا يؤدي إلى خلل في الأداء الإنتاجي، وتعطل عناصر الإنتاج، الأمر الذي يتأثر معه عدم تحقيق التشغيل الكامل بسبب الأزمات المختلفة، فضلا عن تأثر العمل ودوران رؤوس الأموال الذي يحدث بدوره انخفاضا في الطلب على السلع والخدمات فيحدث تباطؤ، وتنخفض أسعار الطاقة وكفاءة الأسواق التي ترتبط وتتكامل بعضها البعض، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الفاتورة الصحية للمناطق الموبوءة.
ونوه الجبيري بأن تزايد الوفيات يؤدي في ذات الوقت إلى تباطؤ أكثر وفقدان للمهارات والأعمال، إضافة إلى التأثيرات النفسية للمنتجين والمستهلكين التي تخلق عدم استقرار في الأسواق إجمالا، مما قد يؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي في الصين إلى 0.4 نقطة مئوية في 2020، مشيرا إلى أن من ضمن القطاعات المتأثرة بانتشار الفيروس حركة الطيران التي تراجعت بنسبة 41.6%، فضلا عن حركة السكك الحديدية التي انخفضت بنسبة 41.5% مقابل 25% للنقل البري وفقا لتقارير اقتصادية، ومن المحتمل أن يكون له أيضا تأثير سلبي بدرجة أقل على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الجبيري أن القطاعات الأكثر ضررا هي قطاع التجزئة، قطاع السياحة والسفر والفنادق، والقطاع الصحي، وقطاع الصادرات، وقطاع الاستثمار، وقطاع النقل.
ومن جانبه، أكد المحلل الاقتصادي بندر الشميلان أن فيروس كورونا يعتبر الضربة الأخطر على الاستهلاك المحلي والقطاعات المرتبطة بالسياحة في جميع أنحاء العالم وخاصة اقتصاد الصين، مشيرا إلى أنه يمكن ملاحظة تباطؤ لنمو مبيعات التجزئة في الربع الأول من السنة بنسبة 0.5%، لتصل إلى 7.3% مقارنة بالتوقعات الحالية البالغة تقريبا 8%.
وأشار إلى أن الصين عزلت بعض المناطق مما أدى إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي الذي عاد منذ وقت قريب إلى نسبة 6.6%، بعد أن كان 6.2% في الشهر السابق له.
وتوقع الشميلان تباطؤ نمو الاقتصاد في العالم، مما يؤثر على استقرار الأسواق وبالتالي يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية.