@@ والغريب أن البعض يركب الموجة، ويطلق على اللون الأبيض (أسود) والعكس صحيح، حتى بدون أن يلعب (الفار) في رأسه، ليتحول بقدرة قادر لدور (القط) يخربش بأظافره لكل مَنْ حوله.
@@ والأدهى من (عمى الألوان)، الذي يصيب البعض، أولئك (الكومبارس)، الذين يلعبون دور البطولة بمناسبة وبدون مناسبة، في كل عرس لهم قرص، هم (سيبويه) في اللغة العربية، ونيوتن في الاختراع، ونزار في الشعر، والعندليب في الرومانسية، والحقيقة أنهم يسبحون في الجهل المركب دون أن يشعروا، وهم أشبه بعادل أمام عندما ألقى قصيدته الشهيرة (الحلزونة).
@@ في وسطنا الرياضي (الحلزونة) تغير أرقام التاريخ، فيقدم المؤخر، ويؤخر المقدم، فالأمر لا يعدو (لعبة) لتغيير (الحقيقة)، أضافت أرقاما لجهة، وحذفت أرقاما في الضفة الأخرى، (والحسابة بتحسب) والنهر الممدد يسبح فيه (التابع)، الذي ترك شأنه وأرتضى أن يكون منافحا لكراهية غيره حتى لو مسح تاريخه.
@@ (الحلزونة) لعبة قديمة جديدة تعبر عن عقدة عدم الاعتراف بالأفضل، وتقاتل من أجل تغيير معادلات الرياضيات العلمية، فهي تريد إقناعنا بأن عملية الجمع بين واحد زائد واحد ليس (2)، بل (4) تضخم في الأرقام، والبعض ينسى ما تعلمه في المدرسة ليرضي خداعه لا أكثر ولا أقل، ويسير في هذا الاتجاه.
@@ (الحلزونة) مسرحية لها مؤلفون ومخرجون وممثلون كثر، لكن أدوارهم لا تتعدى (الكومبارس) حتى مع صعودهم لخشبة المسرح لسنوات طوال، فهم لا يفرقون بين الدور الجيد والرديء، ويا ليتهم ارتضوا بدور الممثل الشهير حسن حسني الرجل الثاني في تقمص دور البطولة، لكنهم فضلوا أن يلعبوا دور (مرعوب) في درب الزلق.