ورغم تعاقب الإدارات على النادي الشرقي في السنوات الفائتة، إلا أن السياسة الإدارية الاستثمارية لم تتغير، فهي قائمة على الاهتمام بالفئات السنية، واستقطاب بعض اللاعبين صغار السن بمبالغ زهيدة من أندية الظل وصقل مواهبهم ثم الاستفادة منهم فنياً قبل بيع عقودهم بمبالغ كبيرة جداً، أصبحت تشكل الجزء الأكبر من موارد النادي.
ففي آخر ثلاثة عقود برز العديد من النجوم مع القادسية قبل انتقالهم لأندية أخرى بمبالغ «فلكية» إن جاز التعبير، منهم على سبيل المثال لا الحصر، فوزي الشهري الذي انتقل للأهلي وعبدالله الشريدة «رحمه الله» وياسر القحطاني للهلال وسعود كريري وسعيد الودعاني وحسين الصادق للاتحاد، ومحمد السهلاوي وعبدالرحمن العبيد للنصر.
وسار مساعد الزامل الرئيس الحالي للنادي على نهج مَنْ سبقوه، لاسيما أنه يتمتع بعقلية استثمارية، ففي بداية الموسم الحالي، تخلى عن مهاجمه هارون كمارا «مواليد» للاتحاد مقابل مبلغ مالي يصل إلى 22 مليون ريال يتم سدادها على ثلاث دفعات قبل أن يبيع الفترة المتبقية من عقد المدافع عبدالمحسن فلاتة للاتحاد أيضاً مقابل نحو 3 ملايين ريال، وفي نفس الوقت، وافق على انتقال المدافع الآخر محمد خبراني للأهلي مقابل نحو 9 ملايين ريال، وفي الفترة الشتوية الحالية نجحت إدارة القادسية في بيع عقد لاعب المنتخب الأولمبي خالد الغنام نظير 20 مليون ريال تقريبا بحسب ما ورد في بعض التقارير الإعلامية.
ومع أن الفريق تنازل عن بعض نجومه إلا أنه ينافس على العودة لمكانه الطبيعي بين الكبار؛ كونه يملك لاعبين موهوبين وجيدين في جميع المراكز، فضلا عن الاستقطابات، التي تقوم بها الإدارة وفق رؤية معينة للاستفادة منها فنيا وماديا.