» مناطق إدلب
وأوضح المرتزق السوري أن جهود التجنيد كانت مركزة بشكل كبير على المناطق في إدلب وحولها التي يشن نظام الأسد وروسيا هجوما لانتزاعها من المعارضة، مضيفا: هؤلاء بلا مأوى، يجذبهم أردوغان بهذا كوسيلة لإعادة بناء حياتهم لعائلاتهم.
وقال المرتزق: «ذكر القائد في الجيش السوري الحر أن الجيش يقدم مكافأة تجنيد تبلغ 200 دولار لهؤلاء الذين لا يريدون القتال في ليبيا لكنهم يعرفون شخصا يريد ذلك ويحيلونه إليهم».
وتابع: «قال القائد لا يقتصر الأمر على مجرد إرسال مقاتلين، بل مدنيين فقراء ومستعدين للذهاب، حيث يجب عليهم الوصول إلى أرقام معينة في كل مرة يرسلون فيها طائرة. وحتى الآن، سافر ما يقدر بنحو 3 آلاف عضو من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا إلى ليبيا».
وأفاد «ذي انفيستيجيتيف جورنال»: إنه برغم ادعاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدم وجود جنود أتراك على الأرض في ليبيا، وأن القادة العسكريين والمستشارين الأتراك هم فقط الذين سافروا إلى طرابلس، إلا أن أحمد يقول إن هذا غير صحيح.
» ضباط أتراك
وأضاف المرتزق السوري: «هناك جنود أتراك ليس فقط قادة. يوجد الكثير من الجنود الأتراك، لكن ليس بقدر السوريين. إنهم يعيشون في مكان منفصل. وهم يعاملون بشكل أفضل منا».
وزاد: «كان هناك الكثير من الحديث بين المقاتلين السوريين حول الفرار من المخيم وإيجاد مهرب لنقلهم إلى إيطاليا، لكن هذا لم يحدث في منطقتي».
وأردف يقول: «جاء الأتراك للقيام بإحصاء عددنا للتأكد من عدم حدوث ذلك، وذلك عندما أبلغ الجيش الوطني الليبي عن أسر العديد من المقاتلين السوريين الذين كانوا يحاولون القيام برحلة هرب».
وأكد أحمد: إنه بعد وقت قصير من وصوله إلى المخيم، كان جزءا من مجموعة مكونة من 70 مقسمين بين القوات البرية والقناصة ومواقع أخرى. واستطرد: «لقد كنت في العديد من المعسكرات، والفرق في هذا المعسكر هو أننا لا نتدرب على القتال كالمعتاد. إنهم يقومون بتدريبنا على حروب الشوارع في حرب العصابات للقتال في الشوارع عن بعد. لكن بالكاد نمسك بالأسلحة في التدريب. كما لم يتم إطلاع المقاتلين السوريين على الأسلحة التي يمتلكها الجيش الوطني الليبي أو طريقة قتاله».
» لحظات ندم
وبحسب الموقع، لم تخض مجموعة أحمد القتال حتى الآن، رغم أن عددا من المرتزقة السوريين قد قتلوا بالفعل في معركة.
ونقل الموقع عن المرتزق أحمد قوله: «نحن نأكل فقط ونمارس الرياضة ونجلس في المخيم، ونمنع من مغادرة المخيم، لقد أحضروا لنا الطعام والسجائر ، نحصل على 2000 دولار شهريا لعدم القيام بأي شيء».
وشدد المرتزق السوري أنه غير نادم على القدوم إلى ليبيا، مضيفا: «لقد جئت للحصول على المال بسبب الوضع في سوريا، بعضنا من حلب، وبعضنا من الغوطة وحمص، وكلنا نازح بلا شيء، ليس لدينا منازل، لم نترك شيئا، ليس لدينا حتى غصن شجرة في سوريا، ولا يزال لدي عائلة يتعين علي إطعامها، صنفنا بالمرتزقة أو بأي وصف كان، لكن ماذا يفترض بنا أن نفعل؟ لا يوجد أحد في سوريا».